اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
يثير البعض تخوفهم من نتائج الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مع إيران، وبتخوف البعض، وكما يعبر المراقبين والمحللين السياسيين، من 'شرق أوسط جديد'، يزيد من بسط سيطرة إسرائيلية على العالم العربي، واحتلال مناطق عربية، وإقامة مناطق عازلة بينها وبين بعض الدول العربية، مثل الجنوب السوري أو اللبناني، وضم الضفة الغربية، وذلك في حال انتصار المحور الأمريكي الإسرائيلي، وان كانوا محقين في بعض من ذلك، الا انني الغرابة أن هذا المشروع له جذور تاريخية، وليس وليد اللحظة الراهنة، وذلك منذ ان أطلاق واعتماد هذه التسمية على هذه المنطقة، وخاصة في اروقة الأمم المتحدة، بعد أن كانت نسمى في السابق الشرق العربي والمغرب العربي، في الجانب الاخر من العالم العربي، ومصر والسودان، و صارت تسميتها بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لأن الهدف هو إدخال إسرائيل، حتى تتكون وتنخرط بشكل كامل في المنطقة والإقليم.
المهم ان إسرائيل بمساعدة الغرب والولايات المتحدة الأمريكية جعلت المنطقة 'شرق أوسط' وكل مرة تسعى للسيطرة والنفوذ، تمهيدا للتوسع، لم يتوقف حلمها في ذلك، وانا كنا نظن ان حرب رمضان ١٩٧٣ قد تضع حدا لأحلامها ، واعتقد ان تلك الحرب لم تحقق نتائج سياسية تخدم العرب
في ظل وضعٍ متردٍ، وتجزئة، واتسع الفارق، حتى أصبح بلد صغير في العالم أفضل من واقع العرب حاليًا.
ما أريد قوله: إن الشرق الأوسط الذي تريده إسرائيل موجود بالفعل، ولم تكترث بالقانون الدولي أو بأية قوى إقليمية أو محاكم دولية وغيرها، وعملت إسرائيل مع شركائها على تكريس هذا الواقع، بينما اكتفى النظام العربي الذي تم تفكيكه، ليبشر بالشرق الأوسط الجديد، والذي بدأ العمل عليه من بداية تسعينات القرن الماضي، كما تم تفكيكه بشكل كبير في ما يسمى الربيع العربي وتسعى بإسرائيل في إقامة علاقات ذات هيمنة على العرب، وقد تحقق لها الكثير من بناء شرق أوسط اسرائيلي منذ زمن، واعتقد ان احلام نتنياهو سوف تتحطم بصحوة سوف تكون عربية، ستولد من رحم الضغوط والتوسع واليهمنه وسوف ينهض المارد العربي والإسلامي بعد حين.












































