اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
لم يعد أمن الطاقة العالمي يواجه مجرد اضطرابات عابرة، بل بات أمام فجوة إمدادات هيكلية قد تمتد لسنوات.
حذرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الفصلي الصادر اليوم الجمعة من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يشطب نحو 120 مليار متر مكعب من إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030.
ويعادل هذا الرقم نحو 15 في المائة من الإمدادات العالمية المتوقعة، نتيجة تضافر عوامل الانقطاع المؤقت وتباطؤ نمو الطاقة الإنتاجية.
هرمز.. عنق الزجاجة
ويرسم التقرير صورة قاتمة لتداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يعد بمثابة عنق الزجاجة لإمدادات الخليج، إذ تسبب هذا الإغلاق في توقف نمو الإمدادات العالمية منذ مارس الماضي.
ويؤدي كل شهر يمر دون عبور الناقلات إلى خسارة مباشرة تبلغ نحو 10 مليارات متر مكعب، وقد سجل إنتاج قطر والإمارات بالفعل انخفاضاً حاداً خلال الشهر المنصرم، مع توقعات بوصول إجمالي الخسائر للدولتين إلى نحو 20 مليار متر مكعب بنهاية أبريل الحالي.
أضرار طويلة الأمد
ويتجاوز تحليل الوكالة مجرد الانقطاعات اللحظية ليشمل الأضرار الإنشائية واللوجستية طويلة الأمد.
وتشير التقديرات إلى أن الاستهداف المحتمل للمنشآت الحيوية في قطر قد يحرم السوق من 70 مليار متر مكعب بحلول نهاية العقد الحالي في حال استغرقت عمليات الإصلاح 4 سنوات.
كما يبرز القلق من تأجيل مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي التابع لشركة «قطر للطاقة»، وهو ما قد يقلص الإمدادات بواقع 20 مليار متر مكعب إضافية خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتخلص وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذا النقص الحاد سيؤدي بالضرورة إلى مراجعة توقعات الطلب العالمي نحو الانخفاض خلال العام الحالي.
وبينما كانت الأسواق تتهيأ لموجة من الإمدادات الجديدة لتعزيز الاستقرار وخفض الأسعار، جاءت التوترات الجيوسياسية لتؤخر تأثير هذه المشاريع وتضع المستهلكين في أوروبا وآسيا أمام واقع مرير يتسم بالشح المفاجئ في المعروض، مما يفرض تحديات جسيمة على أمن الطاقة العالمي حتى مطلع العقد المقبل.










































