اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، عزم الشركة تعليق تصنيع شاحنتها الكهربائية في مصنع أوستن الضخم بولاية تكساس بحلول منتصف عام 2027، بعد استمرار تراجع المبيعات في الأسواق، ليمثل هذا التوجه خطوة حاسمة نحو وقف إنتاج سيارة «سايبرتراك».
وأوضح ماسك عبر حسابه في «إكس» أن هذا التقليص سيتيح للمؤسسة توجيه خطوط الإنتاج نحو سيارة «سايبركاب» المخصصة لخدمات الأجرة ذاتية القيادة، والتي تمثل حجر زاوية في استراتيجية التحول نحو الروبوتات والذكاء الاصطناعي، رغم عدم ثبوت جدواها التجارية حتى الآن.
ويأتي هذا الإعلان في نهاية أسبوع صعب واجه فيه ماسك خسارة معظم المرشحين الجمهوريين الذين مول حملاتهم بنحو نصف مليار دولار في انتخابات التجديد النصفي، بالتزامن مع فقدان شركاته أكثر من 180 مليار دولار من قيمتها السوقية، مما عجل بمراجعة الخطط الميدانية حول وقف إنتاج سيارة «سايبرتراك.»
أسباب ودوافع قرار وقف إنتاج سيارة «سايبرتراك»
ورغم غموض مصير خطوط التجميع وما إذا كانت ستنقل إلى منشأة أخرى أو ستلغى بصورة كلية، فإن مجمع أوستن يعد الموقع الوحيد المجهز لتصنيع الهيكل الفولاذي ذي الزوايا الحادة.
ووصف ماسك في رده على أحد المتابعين المركبة بأنها «أفضل سيارة صنعتها تسلا على الإطلاق»، حيث رأى أن خروجها من خطوط التجميع يجسد «نهاية حقبة»، في وقت يرى فيه محللون أن تركيز الشركة على أنظمة القيادة الذاتية يأتي على حساب قطاع السيارات الكهربائية التقليدي في ظل صعود المنافسين من الصين، وفقًا لوكالة «رويترز».
أرقام المبيعات وعثرات التسويق
وكشفت بيانات منصة بيانات السيارات «كيلي بلو بوك» أن تسلا سلمت 20237 شاحنة فقط داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بهبوط بلغت نسبته 48% مقارنة بنحو 38965 شاحنة بيعت في عام 2024، وهي أرقام تبتعد بشكل كبير عن توقعات ماسك عند بدء الإنتاج أواخر عام 2023 والتي حددت المستوى المستهدف بـ250 ألف وحدة في كل عام.
وعلق الرئيس التنفيذي السابق لشركة أستون مارتن آندي بالمر على هذا التراجع بالقول: «ليس من المنطقي الاستمرار في تشغيلها عندما لا تحقق أهدافها. كل رجل سيارات عقلاني سيقول الشيء نفسه»، وقال إن هذا التراجع «سيكون مجرد خطأ بسيط في ميزانية تسلا، لكن الإحصائيات تتحدث عن نفسها».
وشكلت شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك أحد أكبر المشترين لهذا الطراز خلال العام الماضي، حيث اشترت شاحنات بقيمة 131 مليون دولار في عام 2025 وفق سعر البيع المعلن استنادًا إلى نشرة الاكتتاب العام الخاصة بها، في محاولة لدعم مبيعات الطراز.
عيوب التصميم والقيود الأوروبية
واجهت الشاحنة انتقادات واسعة منذ الكشف الأولي عنها في عام 2019 بسبب شكلها الحاد وتصدع نوافذها أثناء العرض الترويجي عند قذفها بكرات معدنية.
ورغم ترويج ماسك لها في عام 2023 كمنافس لمركبات شركتي «جنرال موتورز» و«فورد» وترديده مقولة «أخيرا، سيبدو المستقبل كما هو»، فإن الواقع الميداني اصطدم بصدور 11 استدعاء من جانب الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة الأمريكية لإصلاح عيوب برمجية وميكانيكية.
ولفت محلل قطاع السيارات فيليبي مونوز إلى أن شاحنات البيك أب الكهربائية خسرت المنافسة لعدم انتشارها في السوق الأمريكية، موضحًا: «لقد خسروا جميعًا المنافسة لأن الشاحنات الكهربائية ليست شائعة في الولايات المتحدة».
وأكد آندي بالمر استحالة نيل الشاحنة موافقات الترخيص في أوروبا لتعارض هيكلها الصلب مع معايير حماية المشاة عند الاصطدام، مشددًا على أن «في أي مكان توجد فيه قوانين تصادم تأخذ في الاعتبار تأثير المشاة، فإن سيارة سايبرتراك لن تذهب، ولن تستطيع الذهاب».
التحول نحو سيارة «سايبركاب»
تراهن تسلا على طراز «سايبركاب» المجرد من عجلة القيادة والدواسات والمرايا والمزود بأبواب تفتح لأعلى، لقيادة شبكة سيارات الأجرة ذاتية القيادة عالميًا، بعدما بدأت تسيير أسطول تجريبي مدفوع في مدينة أوستن خلال سبتمبر الماضي، غير أن الشركة تواجه إجراءات تدقيق من الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة لمراجعة شهادات الامتثال للمعايير الفيدرالية.
وأوضح كبير مهندسي سايبرتراك ويس موريل عبر منصة «إكس» أن الشاحنة شكلت «منصة تطوير تكنولوجية رائعة، وما زالت موجودة من خلال سايبركاب».
ومع ذلك، تستبعد الأوساط الاقتصادية قدرة الطراز الجديد على تعويض الخسائر في وقت قريب؛ إذ لا تتجاوز حصته نحو 570 مركبة من أصل أكثر من 1200 سيارة أجرة آلية تابعة لتسلا تعمل في تكساس وتعتمد غالبيتها على طراز «موديل واي» بحسب بيانات إدارة المركبات الآلية في ولاية تكساس، على الرغم من إعلان طاقة تصنيعية تتخطى 125 ألف وحدة.










































