اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
قادت رسالة عبر تطبيق «واتساب» إلى محاكمة رجل في عمّان، بعد خلاف مع محاميه السابق بشأن أتعاب بلغت 400 دينار، قبل أن تقرر محكمة صلح جزاء عمّان تعديل الوصف الجرمي من جريمة نشر بيانات تنطوي على ذم وقدح وتحقير عبر الشبكة المعلوماتية، إلى جرم إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال، والحكم عليه بالحبس لمدة شهر واحد والرسوم.
وبحسب قرار المحكمة، بدأت القضية عندما طالب محامٍ موكله السابق بدفع باقي أتعابه البالغة 400 دينار، ليرد الأخير برسائل عبر «واتساب» تضمنت وجوهاً ضاحكة، إلى جانب عبارات منها: «حسبي الله ونعم الوكيل فيك، ربنا ينتقم منك أشد انتقام، اللهم آمين».
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المشتكى عليه جرم إرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات تنطوي على ذم وقدح وتحقير عن طريق الشبكة المعلوماتية، استناداً إلى المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية.
وبين القرار أن المحكمة ثبت لديها إرسال الرسائل من المشتكى عليه إلى المحامي عبر تطبيق «واتساب»، مستندة إلى ملف القضية التحقيقية وتقرير الخبرة والإفادة التي أقر فيها المشتكى عليه بإرسال الرسائل.
وخلال نظر القضية، تبين للمحكمة أن الخلاف نشأ بعد مطالبة المحامي بأتعابه، فيما قال المشتكى عليه إنه لم يوقع اتفاقاً بشأن أتعاب المحاماة، وإن المحامي لم يقم بأي إجراء، معتبراً أن المبلغ الذي دفعه له حصل عليه بصورة غير صحيحة.
ودققت المحكمة في طبيعة الرسائل ومضمونها، واعتبرت أن العبارات الواردة فيها تنطوي على إهانة ومعاملة غليظة، لكنها في الوقت ذاته كانت رسائل خاصة أُرسلت مباشرة إلى المحامي ولم تكن منشورة أو معدة للنشر أمام العامة.
وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أن الواقعة لا تنطبق عليها أحكام المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية، التي تتعلق بإرسال أو نشر بيانات ومعلومات تنطوي على الذم أو القدح أو التحقير عبر الوسائل الإلكترونية.
وخلصت المحكمة إلى أن الوصف القانوني الصحيح للأفعال هو إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال، وفقاً للمادة 75/أ من قانون الاتصالات، وقررت تعديل الوصف الجرمي المسند إلى المشتكى عليه.
وأكدت المحكمة في قرارها أن الرسالة وُجهت بصورة خاصة إلى المشتكي ولم يتم نشر مضمونها للعامة، معتبرة أن الأفعال تنطبق عليها أحكام إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال.
وعليه، أدانت المحكمة المشتكى عليه بهذا الجرم وحكمت عليه بالحبس مدة شهر واحد والرسوم.
وفي الجانب المتعلق بالمطالبة المالية، ردت المحكمة دعوى الحق الشخصي التي تقدم بها المحامي، بعدما رأت أن المدعي بالحق الشخصي لم يقدم بينة تثبت الأضرار التي لحقت به نتيجة الجرم، موضحة أن مجرد إثبات وقوع الجريمة لا يكفي وحده لإثبات عناصر المسؤولية المدنية والتعويض.
وبذلك انتهت القضية بحكم يقضي بالحبس لمدة شهر، بعد تعديل الوصف الجرمي من جريمة إلكترونية تتعلق بالذم والقدح والتحقير إلى جرم إرسال رسائل إهانة عبر وسيلة اتصال، مع رد المطالبة بالتعويض لعدم ثبوت الأضرار.












































