اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، تزداد المؤشرات على انتقال التصعيد إلى مستويات جديدة، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة واستهداف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك، في تطور يفتح الباب أمام احتمالات رد إيراني وتوسع دائرة المواجهة.
وفي ظل التهديدات الإيرانية بالرد على الضربات الأمريكية، تبرز تساؤلات بشأن قدرة طهران على تنفيذ تهديداتها، وما إذا كان الرد المحتمل سيقتصر على أهداف عسكرية، أم يمتد إلى ناقلات النفط والملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
الجزيرة طرحت مجموعة من الأسئلة على الخبير نضال أبو زيد، بشأن التطورات العسكرية في المنطقة والسيناريوهات المحتملة.
هل تملك إيران قدرة الرد على الضربات الأمريكية؟
يقول الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد، إن إيران تملك القدرة والأدوات اللازمة للرد، لكن قرار التصعيد يبقى مرتبطا بإرادة القيادة السياسية والعسكرية في طهران.
ويشير أبو زيد إلى أن الحرس الثوري يمتلك الرغبة في الرد، وهو ما يظهر في تصريحات قياداته، لا سيما قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي وقائد القوة الجوفضائية مجيد موسوي، اللذان يؤكدان ضرورة الرد على الضربات الأمريكية. لكن أبو زيد يرى أن السياسيين الإيرانيين لا تبدو لديهم الرغبة نفسها في الذهاب نحو تصعيد واسع.
من يملك قرار التصعيد في إيران؟
بحسب أبو زيد، فإن القرار لا يخضع بشكل مباشر للسياسيين، مشيرا إلى أن 'المطبخ العسكري' أو مجلس الأمن القومي الإيراني هو الطرف الأكثر هيمنة على القرار في المرحلة الحالية.
ويرجّح الخبير العسكري أن ترد إيران على الولايات المتحدة، سواء خلال الساعات المقبلة أو في الأيام التالية، لأنها، وفق تقديره، لن تفوت فرصة الرد، خصوصا في ظل الضغوط الداخلية الناجمة عن العقوبات الأمريكية.
هل يمكن أن يمتد الرد الإيراني إلى ناقلات النفط؟
يرى أبو زيد أن التطورات في جزيرة خارك ومضيق هرمز واليمن مترابطة ضمن مسرح عمليات واحد، مشيرا إلى أن إيران أو الحرس الثوري يسعيان إلى فرض معادلة عملياتية جديدة تمتد من باب المندب إلى مضيق هرمز وصولا إلى جزيرة خارك.
ويضيف أن الهدف يتمثل في الضغط على خطوط الإمداد اللوجيستي للقوات البحرية الأمريكية، التي تمر عبر قناة السويس والبحر الأحمر وصولا إلى الخليج العربي.
ماذا تعني استهدافات خارك وناقلات النفط؟
يعتبر أبو زيد أن استهداف ناقلة نفط قرب خارك، إذا ثبتت مسؤولية الولايات المتحدة عنه، يمثل جزءا من عمليات انتقائية تهدف إلى فرض معادلة 'الناقلة مقابل الناقلة والسفينة مقابل السفينة'.
وتكتسب جزيرة خارك أهمية خاصة لكونها مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية، إذ تضم عدة موانئ ومناطق لتحميل النفط، ويقدر أبو زيد أن ما بين 90 و95% من النفط الإيراني المصدر يمر عبر موانئها.
ويرى أن استهداف ناقلة بدلا من البنية التحتية النفطية يشير إلى أن واشنطن تريد الضغط على حركة صادرات النفط الإيرانية دون استهداف البنية التحتية للجزيرة بشكل مباشر.
كيف يمكن أن ترد إيران؟
يتوقع أبو زيد أن تلجأ إيران إلى أدواتها العسكرية، لا سيما الطائرات المسيرة، لاستهداف ناقلات النفط في المنطقة، إذا استمرت الولايات المتحدة في تطبيق معادلة 'الناقلة مقابل الناقلة'.
ويشير إلى أن إيران سبق أن ردت على استهداف ناقلات قرب السواحل العمانية ومضيق هرمز، من دون إعلان مسؤوليتها عن تلك العمليات، واصفا الإستراتيجية الإيرانية المحتملة بأنها تقوم على 'التناسب والتدرج'.
وبذلك، يرى أبو زيد أن المواجهة قد تتحول إلى معادلتين متوازيتين: معادلة أمريكية تقوم على 'ناقلة مقابل ناقلة'، وأخرى إيرانية تقوم على التناسب والتدرج، بما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الضربات المتبادلة.
وتفيد تقارير الصحافة الأمريكية بأن البنتاغون يحتفظ بوجود عسكري يبلغ 50 ألف جندي في المنطقة، ويمتلك حاليا 19 سفينة حربية في مياه الشرق الأوسط، من بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة صواريخ موجهة.












































