اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
تشهد أسواق النفط العالمية تحولات ضخمة في ظل تزايد التوترات العالمية وتداعياتها المباشرة على حركة التجارة البحرية وصناعة التكرير، فقد استقرت أسعار النفط العالمية في مسار يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة بنحو 2%.
وقال موقع «أويل برايس» العالمي إن خام القياس الأمريكي «غرب تكساس الوسيط» يتجه لتسجيل انخفاض حاد تبلغ نسبته 7%، ليتسع الفارق بينه وبين خام «برنت» القياسي العالمي إلى 12 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع اللافت للخام الأمريكي مدفوعاً بالارتفاع الهائل في تكاليف الشحن، إلى جانب مخاوف الأسواق من تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض حظر على صادرات الديزل، وهو ما ألقى بظلال سلبية على آفاق سوق الخام الأمريكي، وبث مخاوف عميقة من لجوء المصافي الأمريكية إلى خفض عملياتها وتقليص مشترياتها من النفط الخام.
وفي خطوة استراتيجية لتنويع ممرات التصدير، افتتحت روسيا واجهة جديدة لتصدير النفط عبر القطب الشمالي، حيث بدأت شركة النفط الحكومية الكبرى «روسنفت» عمليات التحميل التجارية لخام «فوستوك» من محطة «سيفير باي» الجديدة.
وبلغت التدفقات الأولية 150 ألف برميل يومياً، مع خطط لرفعها إلى 600 ألف برميل يومياً بحلول أواخر عام 2027.
وتشهد القارة الأوروبية حالة من القلق إزاء التهديدات الأمريكية المحتملة بحظر تصدير الديزل لمدة 90 يوماً، وتضغط دول الاتحاد الأوروبي على واشنطن لتجنب هذا القرار الذي قد يدفع المشترين الأوروبيين للتكالب على أي كميات متاحة في السوق، لا سيما وأن الاتحاد يواجه بالفعل عجزاً في الإمدادات يصل إلى 700 ألف برميل يومياً إثر إغلاق 11 مصفاة رئيسية خلال العقد الماضي.
أما في آسيا، فقد عمقت الهند تحولها الاستراتيجي نحو واردات غاز الطهي الأمريكي، حيث تخطط شركات التكرير الحكومية الهندية (مثل مؤسسة النفط الهندية وشركتي بهارات وهندوستان للبترول) لزيادة مشترياتها من الغاز البترولي المسال الأمريكي بنسبة تتجاوز 25% لتصل إلى 2.76 مليون طن في عام 2027.
وتأتي هذه الخطوة الهندية لطلب خمس شحنات شهرية على الأقل هرباً من الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز والتي أجبرتها على تنويع مصادرها بعيداً عن موردي الشرق الأوسط.
وعلى المستوى الأوروبي الداخلي، تدرس المفوضية الأوروبية تأجيل لوائح انبعاثات الميثان لمدة عام، وذلك استجابة لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتخفيف القواعد التنظيمية بشكل استثنائي. وفي ألمانيا، أقرت الحكومة إعفاءً ضريبياً على الوقود بواقع 0.17 يورو (0.73 دولار للغالون) للبنزين والديزل من أكتوبر إلى ديسمبر، بتكلفة 2.9 مليار دولار استجابة لتأثيرات الحرب الممتدة على ميزانيات الأسر.
وتخطط كوريا الجنوبية لتنويع إمداداتها لتقليص اعتمادها على خام الشرق الأوسط من 70% في 2025 إلى 50% بحلول 2035، بينما حذرت مجموعات الصناعة البحرية العالمية من تعثر التحول نحو الوقود الأخضر، في حين تواصل السيارات الهجينة الصينية غزو السوق الأوروبية مسجلة حصة قياسية بلغت 12% في أغسطس الماضي.










































