اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
سلط موقع 'Journee Mondiale' الدولي الضوء على موقع 'الحجر'، حيث تقف 111 مقبرة منحوتة في منحدرات صخرية، شاهدة على حضارة عريقة سبقت شهرة مدينة 'البتراء'.
وقال إن موقع الحجر يعد أول موقع سعودي يدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث أبدع البناؤون الأنباط في نحت واجهات صخرية ضخمة ما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي.
وأشار إلى أن الحجر تقدم لزوارها ميزة استثنائية وهي غياب الازدحام، مما يتيح تجربة تأملية فريدة.
وأضاف: 'يقع موقع الحِجر على بعد 12 ميلاً من وسط مدينة العلا، ويحفظ ما يعتبره علماء الآثار أكبر مستوطنة نبطية محفوظة، وتعتبر الفترة من يناير إلى مارس الموسم الأمثل للزيارة، حيث الأجواء الشتوية المعتدلة'.
وأوضح أن وادي العلا يمتد عبر تضاريس صحراوية درامية تبرز فيها صخور الحجر الرملي الضخمة بشكل مفاجئ من الأرض المنبسطة، ويحتل 'الحجر' هذا المشهد المهيب على بعد 680 ميلاً شمال غرب الرياض، متمركزاً على طرق تجارة البخور القديمة التي ربطت الجزيرة العربية بأسواق البحر الأبيض المتوسط.
وتستغرق الرحلة الجوية من الرياض إلى مطار العلا الإقليمي حوالي ساعتين، تليها رحلة بالسيارة لمدة 25-40 دقيقة عبر مناظر طبيعية يصفها المصورون بأنها تشبه 'مواقع تصوير أفلام الخيال'.
ويمتد الموقع عبر هضبة صحراوية شاسعة تضم 111 مقبرة ضخمة تظهر تباينًا في مستويات الحرفية، منها 94 مقبرة تتميز بواجهات مزخرفة منحوتة مباشرة في منحدرات الحجر الرملي، والتي تتحول ألوانها من المغرة العميقة عند الفجر إلى العنبر الذهبي عند الغروب.
ويعد 'قصر الفريد' المعلم الأكثر غموضاً في الحجر، حيث تم نحت المقبرة المنعزلة في صخرة منفردة بعيداً عن الوجه الصخري الرئيسي، مما يطرح تساؤلات مثيرة حول سبب ترك الأنباط لها مكتملة معمارياً ولكن غير مكتملة جيولوجياً من الأسفل.
وتظهر الواجهات عناصر تصميم متطورة تشمل أعمدة منحوتة بدقة، وتيجان، وقوالب زخرفية تعكس تأثيرات هلنستية وشرقية قديمة.
وتورد النقوش المكتوبة باللغات النبطية، واللحيانية، والثمودية أسماء المتوفين وسلالاتهم، مقدمة دليلاً مباشراً على التبادل الثقافي بين الحضارات القديمة.
ويشكل الممر الضيق المعروف بـ 'السيق' تبايناً حميمياً مع الطابع الضخم للموقع.
ويتميز هذا الوادي الواقع بين جدران الحجر الرملي الضخمة بوجود مذابح صغيرة، مما يشير إلى وظيفته كطريق للمواكب ذات الأهمية الدينية في الممارسات العربية قبل الإسلام.










































