اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، في ظل صعود قوي للدولار الأمريكي وتزايد رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التراجع بينما يراقب المستثمرون عن كثب تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط رسائل متباينة من الجانبين بشأن التفاهمات النووية والاقتصادية.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4064.01 دولار للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 11 يونيو، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 4080.80 دولار للأوقية، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس.
خلافات أمريكية إيرانية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية
على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية مفتوحة المدة، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لم تقدم مثل هذا التعهد خلال المفاوضات الأخيرة. وأثار هذا التباين في المواقف حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاقات المطروحة بين الجانبين.
كما برزت خلافات إضافية تتعلق بآلية وصول إيران إلى أموالها المجمدة في الخارج، وهو ما ساهم في زيادة حذر المستثمرين تجاه التطورات السياسية في المنطقة. ورغم أن الذهب عادة ما يستفيد من أجواء التوتر وعدم الاستقرار، فإن العوامل النقدية الحالية بدت أكثر تأثيراً على حركة الأسعار مقارنة بالعوامل الجيوسياسية.
وقال محللون إن الأسواق باتت تركز بصورة أكبر على توقعات التضخم وأسعار الفائدة، خاصة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام.
بيانات التضخم المرتقبة تحدد الاتجاه المقبل للذهب
ويرى خبراء الاقتصاد أن الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الأشهر الماضية تعود إلى تنامي المخاوف من استمرار التضخم وقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع، فارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ويدفع المستثمرين نحو أدوات استثمارية توفر عوائد أعلى.
وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى إمكانية تنفيذ ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، حيث من المتوقع أن تلعب هذه البيانات دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت هي أيضاً موجة تراجع جماعية، إذ انخفضت الفضة بنسبة 1.6% إلى 61 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1632.04 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1% ليسجل 1225.35 دولار للأوقية، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه أسواق المعادن مع صعود الدولار وتشدد التوقعات النقدية الأمريكية.










































