اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣ أيلول ٢٠٢٦
لماذا تظل بعض اللحظات عالقة في أذهاننا لسنوات، بينما تختفي تفاصيل أخرى من ذاكرتنا خلال وقت قصير؟ توصل باحثون من جامعة يورك إلى آلية عصبية قد تساعد في تفسير هذه الظاهرة، مشيرين إلى أن الدماغ قد يبدأ تحديد الذكريات التي تستحق الاحتفاظ بها أثناء اليقظة، قبل أن يعمل النوم على ترسيخها.
ويتعرض الإنسان يوميًا لكم هائل من المعلومات والتجارب، من المحادثات والصور والأسماء إلى المشاعر والأماكن والتفاصيل اليومية. ومع ذلك، لا تتحول جميع هذه التجارب إلى ذكريات طويلة الأمد، إذ يبدو أن الدماغ يمتلك آلية انتقائية تمنح بعض المعلومات أولوية على غيرها.
موجات «ثيتا» قد تضع علامة على الذكريات المهمة
خلال الدراسة، تابع الباحثون نشاط أدمغة المشاركين أثناء تعلم روابط جديدة بين الكلمات والصور، ثم راقبوا كيفية معالجة هذه المعلومات خلال النوم اللاحق.
ورصد العلماء نمطًا من النشاط الكهربائي في الدماغ يُعرف باسم «إيقاع ثيتا»، ولاحظوا أن الذكريات التي ارتبطت بنشاط أقوى لهذه الموجات أثناء التعلم كانت أكثر قابلية للترسيخ خلال النوم، كما تمكن المشاركون من استرجاعها بصورة أفضل لاحقًا.
وتشير النتائج إلى أن النوم لا يعزز الذكريات بصورة عشوائية، بل قد يعمل على تقوية المعلومات التي حظيت بالأولوية خلال فترة اليقظة.
النوم يعزز الذكريات التي اختارها الدماغ
يوضح هذا الاكتشاف أن النوم لا يقتصر دوره على إراحة الدماغ، بل يؤدي وظيفة أساسية في تنظيم المعلومات الجديدة وتثبيتها في الذاكرة طويلة الأمد. وبينما تتشكل التجارب خلال النهار، قد تحدد أنماط النشاط العصبي أي منها يستحق مزيدًا من المعالجة.
ويرى الباحثون أن هذا الانتقاء قد يكون مفيدًا للإنسان، لأن تذكر كل تفاصيل الحياة اليومية سيكون عبئًا على الدماغ. لذلك، قد تحصل التجارب الأكثر أهمية أو ارتباطًا بالمشاعر أو المستقبل على فرصة أكبر للبقاء.
وقد تساعد هذه النتائج مستقبلًا في فهم بعض الاضطرابات المرتبطة بالذاكرة، كما تفتح الباب أمام دراسة العلاقة بين آليات ترسيخ الذكريات والحالات التي تتأثر فيها طريقة معالجة المعلومات والانتباه إليها.










































