اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
#سواليف
صناعة السيارات: قليل من العلف .. وكثير من الصبر؟
كتب نادر خطاطبة
منذ عقود، وفكرة صناعة السيارات أردنيا تصطدم بالحوائط قبل أن تبدأ المسير، فالفكرة والتجربة لشابين حوّلا الفكرة إلى واقع ، اصطدمت بعد إنتاج سيارة أطلق عليها اسم' بادية وبادية2″ قبل عقود، بضرائب ورسوم جعلت المقارنة السعرية مع 'الرولزرويس' تميل لصالح الأخيرة، فماتت الفكرة وواقعيتها الانتاجية، بعد سنوات قليلة.
بعد موت 'بادية'، طفت بين حين وآخر 'فتاشات استثمارية' وعدت بالمليارات، كحال الكثير من استثمارات الوهم التي جرى تسويقها، وانطلقت الوعود بالاف فرص العمل التي ستوفرها مصانع سيارات، مرة في مادبا، واخرى في العقبة، وصولا للقطرانة قبل نحو ثلاث سنوات، حين أُعلن عن استثمار سينتج سيارات تتراوح أسعارها بين 16 ألفا و140 ألف دولار، بمعنى أن الكحيان رح يركب، والفخفجي رح يجخ ويفحط، سندا للمقولة الشعبية، ' على قد لحافك مد رجليك'.
ما علينا…
وبعيداً عن اللحاف والرجلين، حتى اللحظة ما نزال بلا غطاء، وآمالنا بركوب وتصدير منتج وطني يسير على أربع لا تزال مجرد أضغاث أحلام، حتى إن مشروعنا الوطني لإنتاج الحمير البلدية، في أعقاب تزايد مخاطر انقراضها، لم ننجح فيه أيضا، بعدما عجزنا عن إيجاد تمويل لما سُمّي عام 2019 'مشروع بنك الحمير'، عبر تأسيس نواة لبنك وراثي للحمير البلدية، كانت بدايته المتعثرة لغياب التمويل، تستوجب شراء 25 إلى 40 حمارا بلديا، لكننا لم ننجح.
على أية حال، أمنيات التوفيق لمن أعلن عن حوافز مشروع او مشاريع استثمار صناعة السيارات، ومثلها لأهالي الزرقاء، التي ستكون مسقط هذه الصناعة..
بقي القول إن أعداد الحمير البلدية انخفضت من نحو 15 ألف حمار عام 1997، إلى أقل من ألف حمار عام 2017، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الحمار يعيش ما بين 25 و40 عاما، فلا شك أن البلاد فقدت حميرا أخرى من الموجود بعد عام 2017، ما يعني أننا أمام مشكلة عويصة، وعليه، إذا فشلنا مجددا في استثمارات السيارات، فربما آن الأوان لإحياء مشروع الحمير، فنحن في نهاية المطاف، بحاجة إلى وسائط نقل بديلة للصناعات المليارية، والاعفاءات الجمركية، ودراسات الجدوى من مئات الصفحات دون نفع يذكر، فالقصة ابسط مما نتخيل، وقوامها.. قليل من العلف، وكثير من الصبر ..
وسلامتكو.












































