اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
#سواليف
أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الثلاثاء، من قصر الشعب في دمشق، انتهاء مهمة قواته وحلها كقوة عسكرية مستقلة، واندماجها بالكامل في مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تضع حداً لوجود «قسد» ككيان عسكري وإداري مستقل بعد أكثر من 11 عاماً على تأسيسها.
وقال عبدي خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع: «نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة»، معتبراً أن الظروف تغيرت وأن سوريا دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء الدولة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون انتقالاً «من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام»، مؤكداً رغبة مكونات «قسد» في المشاركة في بناء «سوريا الجديدة» الموحدة والمستقرة.
وبموجب عملية الدمج، تنتهي البنية العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ«قسد» والإدارة الذاتية، وتنتقل مكوناتها إلى مؤسسات الدولة السورية.
وتشمل العملية دمج القوات العسكرية ضمن ألوية الجيش السوري، إلى جانب إدماج قوات الأمن الداخلي المعروفة باسم «الأسايش» في مؤسسات وزارة الداخلية.
كما تشمل العملية الموظفين المدنيين والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية في قطاعات التعليم والنفط والغاز والسدود والخدمات المدنية وغيرها. وكانت عملية الدمج قد قطعت مراحل متقدمة قبل إعلان حل «قسد» رسمياً.
وكان عبدي قد أعلن في 20 أغسطس/آب الجاري اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ«قسد» في هياكل الدولة السورية، فيما مثّل إعلان الثلاثاء الخطوة السياسية النهائية لحل القوات ككيان مستقل.
وأكد عبدي أن الرئيس أحمد الشرع أبدى موقفاً منفتحاً بشأن حق التعليم باللغة الكردية، مشيراً إلى أن دمشق أعلنت صون هذا الحق.
وقال إن التعليم باللغة الكردية يمثل أحد الحقوق الأساسية التي طالب بها الأكراد، وإن العمل سيبدأ على تطبيق قرار التعليم باللغة الكردية خلال العام الحالي، مع إمكانية تطويره مستقبلاً.
وكان الشرع قد أصدر في يناير/كانون الثاني مرسوماً أكد فيه أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء من الهوية الوطنية السورية.
وجاء إعلان حل «قسد» بعد لقاء جمع عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش.
وبحث اللقاء استكمال خطوات الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، والإجراءات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن والاستقرار.
تداولت مصادر إعلامية معلومات عن احتمال تولي عبدي منصباً داخل مؤسسات الدولة السورية، من بينها منصب مستشار للشؤون الكردية، إلا أن هذا الأمر لم يُعلن رسمياً حتى الآن. كما تحدثت تسريبات عن دمج وحدات حماية المرأة ضمن وزارة الداخلية.
ووصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، حل «قسد» واندماجها في مؤسسات الدولة السورية بأنه «تطور تاريخي بكل معنى الكلمة».
وقال إن المسار يمثل انتقالاً من الانقسام إلى الشراكة، ضمن رؤية تقوم على «جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة»، معتبراً أن ضمان حقوق الأكراد ووجود أدوار لقيادات «قسد» داخل مؤسسات الدولة يمثلان جزءاً من التسوية.
تأسست قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول 2015، بدعم مباشر من الولايات المتحدة والتحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، وتمكنت خلال سنوات الحرب من السيطرة على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، بينها أجزاء من الحسكة والرقة ودير الزور وحلب.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت «قسد» في مفاوضات مع الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع بشأن مستقبل مناطق سيطرتها، قبل أن تتطور المفاوضات إلى اتفاقات للدمج العسكري والإداري.
وفي 29 يناير/كانون الثاني 2026، توصلت الحكومة السورية و«قسد» إلى اتفاق شامل تضمن وقف إطلاق النار وبدء عملية الدمج العسكري والإداري وعودة النازحين إلى مناطقهم.
وخلال الأشهر التالية، سلّمت «قسد» عدداً من المنشآت السيادية والحيوية للدولة، بينها منشآت النفط والغاز، كما جرى تسليم ملفات مرتبطة بمعتقلي تنظيم «داعش»، إضافة إلى انسحاب وتسليم عدد من القواعد والمنشآت التابعة للتحالف الدولي.
ويُنهي إعلان عبدي وجود «قسد» بوصفها قوة عسكرية مستقلة، بعد سنوات من لعبها دوراً رئيسياً في الحرب على «داعش» وسيطرتها على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا.
وقال عبدي إن الهدف في المرحلة الجديدة هو بناء سوريا لجميع مكوناتها، الأكراد والعرب والتركمان والآشوريين، ضمن دولة سورية موحدة ومستقرة.












































