اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الأول ٢٠٢٥
كشفت دراسة كورية حديثة عن أدلة جديدة تشير إلى أن الاكتئاب الحاد قد لا يكون اضطراباً دماغياً بحتاً، بل يرتبط أيضاً بخلل واضح في الجهاز المناعي، ما قد يمهد لتطوير طرق تشخيصية وعلاجية أكثر دقة في المستقبل.
وأجرى الباحثون تحليلاً لعينات دم مجموعة من الشابات المصابات بالاكتئاب الحاد غير النمطي والمصحوب بأعراض ذهانية، مقارنة بنساء يتمتعن بصحة نفسية جيدة.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات بروتينات عصبية في الدم مثل DCLK3 وCALY، إلى جانب زيادة جزيئات التهابية أبرزها المكوّن المتمم C5. كما رُصد تحول في طبيعة الخلايا المناعية لدى المريضات نحو نمط التهابي مزمن، بارتفاع الخلايا المتعادلة والوحيدة مقابل انخفاض الخلايا الليمفاوية.
ولفهم تأثير هذه الاضطرابات المناعية على الدماغ، ابتكر العلماء عضيات دماغية مصغرة باستخدام خلايا الدم للمشاركات. وأظهرت العضيات المأخوذة من المريضات نمواً أبطأ، وحجماً أصغر، وانخفاضاً في عدد الخلايا العصبية، مقابل ارتفاع ملحوظ في الخلايا الميتة. كما بدت العضيات شديدة الحساسية عند تعريضها لعوامل مسببة للتوتر مقارنة بالعينات السليمة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تؤكد وجود تداخل بين الجهازين العصبي والمناعي في حالات الاكتئاب الشديد، وأن مجموعة المؤشرات الحيوية المكتشفة – DCLK3 وCALY وC5 – إلى جانب خصائص العضيات الدماغية، قد تشكل مستقبلاً قاعدة لاختبارات تشخيصية أكثر دقة تساعد على اختيار العلاج الأنسب لكل مريض.
ورغم هذه النتائج الواعدة، شددت الدراسة التي نُشرت في مجلة Advanced Science على ضرورة إجراء أبحاث أوسع للتأكد من صحة هذه الاكتشافات وتعميمها على نطاق أكبر.










































