اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
الامم المتحدة - أ.ف.ب
حذّر منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية الثلاثاء من أن جنوب لبنان قد يصبح أرضا محتلة أخرى في الشرق الأوسط، وذلك بعد تهديد إسرائيل بإبقاء سيطرتها على أجزاء من الجنوب حتى بعد انتهاء حربها مع حزب الله.
وأشار منسق المساعدات توم فليتشر إلى أوجه تشابه مع قطاع غزة الذي يواجه أزمة إنسانية، وقال أمام مجلس الأمن إن المعارك في لبنان تسببت بنزوح 1,1 مليون شخص.
وتساءل 'بالنظر إلى المسار الذي وصفه بعض الوزراء الإسرائيليين، وبالنظر إلى ما رأيناه بأم أعيننا في غزة، كيف ستحمون المدنيين؟'.
وأضاف 'في ضوء حدة النزوح القسري الذي نشهده، كيف ينبغي لنا كمجتمع دولي، أن نستعد لإضافة جديدة إلى قائمة الأراضي المحتلة؟'.
وفي وقت سابق الثلاثاء أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية على حزب الله.
وقال فليتشر، الذي خاطب مجلس الأمن من بيروت، إنه شهد 'قلقا وتوترا بمستويات لم أشهدها منذ سنوات عديدة، خلال عملي في لبنان'.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان.
وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1200 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
وحثّ مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، مجلس الأمن على إدانة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة باحتلال مساحات من الجنوب.
كما دعا عرفة المجلس إلى 'اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف توغلاتها وتهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي'.
وقال السفير الإسرائيلي داني دانون، إن بلاده لن تتسامح مع هجمات حزب الله على مواطنيها، وستتخذ 'الإجراءات اللازمة للدفاع عنهم'.
وأضاف دانون 'لا نرغب في البقاء أو القيام بنشاط في لبنان. هدفنا حماية مجتمعاتنا وإبعاد التهديد من حدودنا'.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، إن إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان، وستحتفظ بسيطرة على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني، مضيفاً أن عودة النازحين ستكون ممنوعة تماماً 'حتى ضمان أمن الشمال'، وأن إسرائيل ستهدم كافة منازل القرى الحدودية، على غرار قطاع غزة.
وأضاف كاتس في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية أنه في نهاية العملية الإسرائيلية في لبنان 'سيتمركز الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل لبنان، وسيسيطر على المنطقة بأكملها حتى منطقة الليطاني'.
وأضاف أن عودة أكثر من 600 ألف لبناني من سكان الجنوب الذين نزحوا إلى شمال الليطاني 'ستكون ممنوعة تماماً'. وقال إن الحظر على عودتهم 'سيظل سارياً، حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال'، على حد زعمه.
وتابع: 'ستهدم جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان، وفقاً لنموذج رفح، وبيت حانون في غزة، وذلك لإزالة التهديدات من الحدود من سكان الشمال مرة واحدة وإلى الأبد'، وفق زعمه.
وقال كاتس 'نحن مصممون على فصل لبنان عن الساحة الإيرانية، وعلى اقتلاع وإزالة قدرة حزب الله على تهديدنا، وتغيير الوضع في لبنان مرة واحدة وإلى الأبد من خلال وجود الجيش الإسرائيلي الأمني في الأماكن المطلوبة، مع تطبيق صارم وردع كامل، تماماً كما في سوريا وغزة'، على حد وصفه.
معدات ثقيلة وآليات هدم
وفي السياق، أوضح مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى لموقع 'والا'، كيفية تنفيذ الخطة الإسرائيلية، قائلاً إن عدة فرق تعمل حالياً في جنوب لبنان، على مسافات مختلفة من الحدود، من أجل 'تطهير الأراضي من المسلحين، والبنى التحتية المسلحة على مراحل'، وفق وصفه.
وأضاف المصدر الأمني: 'قريباً، ستدخل قوات إضافية المزيد من المواقع وفقاً لتحديد المعلومات الاستخباراتية والأولويات. بعض الأنشطة ستشمل معدات هندسية ميكانيكية ثقيلة وبعض وسائل الهدم. سيكون العمل منهجياً في جميع بنية حزب الله التحتية'.
وتابع: 'الهدف هو نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان'، مشيراً إلى أن العملية البرية 'فرصة تاريخية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر. لن نترك هذه المشكلة مفتوحة'، على حد قوله.
وأصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لسكان جنوب النهر، وتم تحذير مئات الآلاف للانتقال إلى شمال النهر، قبل أن يتم توسيع نطاق هذه الأوامر لاحقاً.
وأصدر كاتس تعليمات بتسريع هدم المنازل اللبنانية في 'قرى الخطوط الأمامية'، زاعماً أن الخطوة 'تأتي بهدف إنهاء التهديدات'، ودمر جسرين على نهر الليطاني.










































