اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
تجري داخل الجسم البشري شبكة معقدة من الاشارات الحيوية التي تربط الدماغ بمختلف الاعضاء والغدد الصماء. وتعمل هذه الرسائل الكيميائية الدقيقة على توجيه الخلايا لاداء وظائفها الحيوية او تعديل نشاطها بما يتناسب مع حالة الجسم. وبينما لا نشعر بعمل هذه الجزيئات فانها تظل المحرك الخفي لآلاف العمليات اليومية التي تضمن بقاءنا على قيد الحياة. واوضحت الدراسات ان الهرمونات هي جزيئات كيميائية تنتجها غدد وانسجة متخصصة لتنتقل عبر الدم او تعمل في موضع انتاجها. وتصل هذه الرسائل الى خلايا معينة مزودة بمستقبلات دقيقة تتعرف عليها وتستجيب لها بشكل محدد. وبينت الابحاث ان هذه المستقبلات تمثل اللحظة الحاسمة التي تمنح كل خلية القدرة على فهم الرسالة المطلوبة وسط هذا الكم الهائل من الاشارات الكيميائية.واكد الخبراء ان الهرمون يعمل بمثابة تعليمات برمجية للخلية سواء كان ذلك بتنشيط وظيفة معينة او ايقافها او تغيير مسارها الحيوي بالكامل. وتتنوع الهرمونات في اشكالها ومهامها لتشمل كل شيء بدءا من تنظيم النمو وصولا الى ضبط الحالة المزاجية.فهم منظومة الجوع والشبع في الجسموبين المختصون ان الجوع والشبع ليس مجرد شعور عابر بالمعدة بل هو نتاج منظومة تواصل معقدة بين الجهاز الهضمي والدماغ والانسجة الدهنية. واضافوا ان هرمون الغريلين الذي يفرز في المعدة يلعب دورا رئيسيا في تحفيز الشهية قبل الطعام. بينما يعمل اللبتين الذي تنتجه الدهون على ارسال اشارات الامتلاء للدماغ لضبط مخزون الطاقة.واشار الباحثون الى ان الانسولين وهرمونات معوية مثل جي ال بي 1 تساهم بفاعلية في تنظيم الشهية وعمليات الاستقلاب. واوضحوا ان فهم هذه الآليات الهرمونية يعد حجر الزاوية في تطوير علاجات حديثة للسمنة والسكري تتجاوز النصائح التقليدية بضرورة تقليل كميات الطعام. مواد كيميائية تهدد استقرار الهرموناتوكشفت الدراسات ان بعض المواد الكيميائية الموجودة في البيئة المحيطة والمنتجات البلاستيكية قد تتدخل في عمل الجهاز الهرموني. واضافت ان مركبات مثل البيسفينول والفثالات قد تحاكي تأثير الهرمونات الطبيعية او تعوق عملها مما يربك التوازن الداخلي للجسم. وشدد الباحثون على ضرورة تجنب تسخين الطعام في عبوات بلاستيكية غير آمنة واستبدالها بالزجاج او الفولاذ.وبينت الابحاث ان هذه المواد تشكل خطورة خاصة خلال فترات النمو الحساسة مثل الحمل والبلوغ. واكدوا اهمية غسل الخضروات والفواكه جيدا وتقليل استخدام المبيدات الحشرية المنزلية لضمان سلامة المسارات الهرمونية من التداخلات الخارجية.الكورتيزول وضريبة الضغط المزمنواظهرت الملاحظات الطبية ان التعرض المستمر للضغط النفسي يؤدي الى افراز الكورتيزول بشكل مزمن وهو ما ينهك الغدد الكظرية. واضاف المختصون ان هذا الارتفاع المستمر قد يرتبط بمشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب سكر الجسم وزيادة الدهون الحشوية. وشددوا على ان الحل لا يكمن في الغاء الضغوط بل في تغيير الاستجابة لها عبر تقبل ما لا يمكن تغييره.اضطراب النوم والضوء الاصطناعيوبينت الدراسات ان الضوء الازرق المنبعث من الشاشات ليلا يرسل اشارات خاطئة للدماغ تمنع افراز الميلاتونين المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية. واضاف الباحثون ان هذا الاضطراب لا يؤخر النوم فحسب بل يؤثر على التركيز والذاكرة والمزاج العام. واكدوا ان حماية صحتنا تبدأ من تنظيم تعرضنا للاضاءة الاصطناعية قبل وقت النوم.ايقاع الهرمونات في حياة المرأةوكشفت التقارير ان المرأة تمر بمراحل فسيولوجية تتغير فيها الهرمونات بشكل دوري مما يؤثر على المزاج والطاقة. واضاف المختصون ان تقلبات المزاج ليست دلالا بل هي زوبعة بيولوجية صامتة تتطلب تفهما ودعما نفسيا من المحيطين. واكدوا ان الاهتمام بالجانب النفسي والفسيولوجي للمرأة يعد استثمارا حقيقيا في استقرار الاسرة.العلاقة بين الوجبات السريعة واختلال الهرموناتواظهرت التحليلات ان الوجبات السريعة المليئة بالسكريات المكررة تسبب تدفقا حادا للانسولين قد يؤدي على المدى الطويل الى مقاومة الانسولين. واضاف الباحثون ان تراكم الدهون الحشوية الناتج عن هذه العادات يعطل منظومة الاستقلاب ويرفع مخاطر الاصابة بالسكري. وشددوا على ان تبني نمط غذائي متوازن هو السبيل الوحيد لحماية التوازن الهرموني.كيمياء السعادة والرفاه النفسيواكد العلماء ان السعادة ليست هرمونا واحدا بل تفاعل معقد بين الدوبامين والسيروتونين والاندورفين. واضافوا ان السلوك اليومي مثل الرياضة والعلاقات الاجتماعية الداعمة يعزز من افراز هذه المواد الكيميائية الطبيعية. وبينوا ان حماية التوازن الهرموني تبدأ من الحفاظ على نمط حياة صحي يضمن للجسم اداء وظائفه بكفاءة واسترخاء.












































