اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
الرياض- طلحة الأنصاري
دشّنت المملكة حزمة جديدة من المشاريع والمبادرات التنموية في الجمهورية اليمنية الشقيقة، تشمل تنفيذ (28) مشروعاً ومبادرة بقيمة تتجاوز (1.9) مليار ريال سعودي، تغطي مختلف القطاعات الأساسية والحيوية، وذلك عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
ويأتي هذا التدشين انطلاقاً من التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظهما الله -، وامتداداً لدعم المملكة المستمر للشعب اليمني الشقيق، وبمتابعة وحرص من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع.
وأكد سمو وزير الدفاع في تصريح عبر منصة 'إكس'، أن هذه المشاريع والمبادرات تُجسّد حرص القيادة الرشيدة على تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للشعب اليمني.
والتقى سموه، خلال زيارته للجمهورية اليمنية، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين، وبحث مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، كما جرى التأكيد على أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.
من جهته، ثمّن فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدعم السعودي المستمر، واصفاً لقاءه بسمو وزير الدفاع بـ'المثمر'، حيث جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من المملكة العربية السعودية، في إطار شراكة استراتيجية تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام. وأكد العليمي، في منشور عبر منصة 'إكس'، أن 'المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة'. كما عبّر فخامته عن عظيم شكره وتقديره للمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، على مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف.
كما أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، استمرار الدعم الاقتصادي والتنموي المقدم من المملكة، بدعم وتوجيه دائم من القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن المشاريع الجديدة تستهدف القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنية التحتية، وتُسهم في تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والتنمية، وتحقيق أثر ملموس ومستدام لأبناء الشعب اليمني.
وتغطي المشاريع الجديدة قطاعات: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، وتشمل محافظات: عدن، حضرموت، المهرة، سقطرى، مأرب، شبوة، أبين، الضالع، لحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، إضافة إلى (27) مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستُسلّم خلال عامي 2026 - 2027، ليُضاف ذلك إلى أكثر من (240) مشروعاً ومبادرة مكتملة قدّمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن منذ تأسيسه في عام 2018م.
وتحظى محافظة عدن بعدد من المشاريع النوعية، من أبرزها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة ثلاث سنوات مقبلة، وذلك رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة، والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والمساهمة في تحقيق الأمن المائي. ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات. كما تشمل المشاريع إنشاء المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية من أداء دورها، بالإضافة إلى إنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.
وفي محافظة حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول إلى الخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب الآلي وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.
وفي محافظة المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة ثلاث سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.
أما في محافظة سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.
كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية. وفي محافظة شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول إلى التعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية.
وسينفذ البرنامج في محافظة تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة (30) ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.
وفي محافظة مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى والثانية بطول (90) كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعماً للحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.
وفي محافظة الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية لرفع قدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة، ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة.
ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بناء وتجهيز (30) مدرسة في محافظات: حضرموت، عدن، لحج، أبين، الضالع، شبوة، وسقطرى، بمعدل (10) مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم، والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.
كما تشمل حزمة الدعم التنموي منحة جديدة من المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات، والمراكز الطبية، والطرق، والمدارس، والمطارات، والموانئ، ومختلف المرافق الحيوية، إلى جانب تحفيز النشاط الصناعي، وتعزيز الحركة التجارية والاقتصادية في اليمن الشقيق.










































