اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
خالد الربيش
في تاريخ أي بلد، مناسبات وطنية عزيزة، تحفز الهمم، وتستنهض إرادة الشعوب، وتجدد مشاعر الفخر والتباهي بالوطن ورموزه، لتكون مصدر إلهام للمواطن، يدفعه لأن يصبح عاملاً مساعداً لتعزيز التنمية والعطاء الذي لا ينتهي، وبالأمس القريب، عاش الوطن والمواطن الذكرى الثانية عشر لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي ارتبط اسمه - حفظه الله - بالمسيرة الحديثة للمملكة، وإيجاد وطن، يرتكز على حزمة من المبادئ الثابتة، والقيم الأصيلة.
ولا يجد الباحث أو المؤرخ لمسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، أدنى صعوبة، في رصد إنجازاته - سلمه الله - ليس لسبب سوى أنها زاخرة وكثيرة ومحورية، يعرفها القاصي والداني، وتحفل بها تاريخ المملكة، الذي أعطى للملك سلمان حقه في اختيار أسلوب فريد لقيادة هذا الوطن لسنوات طويلة، نحو المجد والرخاء والتقدم الاستثنائي، يعاونه في هذه الرحلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - عرَّاب رؤية المملكة 2030، التي كانت شاهد عيان على المملكة الحديثة والقوية.
ويشهد الجميع داخل المملكة وخارجها، لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - أنه استثمر حكمته في إعادة بناء المملكة الحديثة، من خلال خبرات طويلة، اكتسبها أثناء إدارة شؤون المملكة من خلال مناصب عدة تولاها.. أميراً للرياض، ووزيراً للدفاع، ثم ملكاً للبلاد، وخلال هذه المسيرة، حدد - حفظه الله - مرتكزات الوطن وأولوياته، والخطط والبرامج التي ينبغي السير عليها، لتحقيق الأهداف والتطلعات مجتمعة، والتي يأتي على رأسها، خدمة الإنسان السعودي، وحماية الوطن، وتعزيز أمنه واستقراره.
ولعل أبرز إنجازات الملك سلمان بن عبد العزيز، مباركته لرؤية المملكة 2030، التي أصبحت عنواناً بارزاً لتقدم المملكة وازدهارها، بعدما نجحت الرؤية في رسم ملامح المستقبل ببراعة وثقة، في إطار خطة شاملة للتحول والتنمية وتنويع الاقتصاد، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير القطاعات المختلفة، وتعزيز جودة الحياة، وفتح مجالات جديدة أمام أبناء الوطن من الجنسين، كل هذا صنع الفارق الذي حول المملكة إلى دولة واعدة، لديها سقف تطلعات لا حدود له، يحلم أبناؤها بغد مشرق، ويحققون أحلامهم على أرض الواقع، متسلحين بالإرادة والعزيمة التي زرعتها فيهم الرؤية الطموحة.
وبقليل من التفاصيل، شهدت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، نهضة شاملة طالت كل المجالات، بداية من الاقتصاد الذي اتخذ مساراً صاعداً في التقدم والازدهار النوعي، وكذلك الاستثمار والسياحة والثقافة والرياضة والتقنية، وصولاً إلى الخدمات الصحية والتعليمية، والتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية، واستثمار العلاقات الدولية الطيبة، في تعزيز برامج التنمية والتطور، بما يعكس حجم الطموح الذي يحمله خادم الحرمين للمملكة ومستقبلها، ولا ننسى جهوده - سلمه الله - في خدمة الحرمين الشريفين، وقاصديهما على مدار العام، في مشهد عام، جعل من المملكة في عهده دولة استثنائية، تصنع المستحيل، وتحتل مكانها في الريادة الدولية، وبذلك تبقى ذكرى البيعة مناسبة وطنية، الاحتفال بها حافز للجميع على مواصلة الجد والاجتهاد، للمحافظة على مكتسبات الوطن وإنجازاته.










































