اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف خبراء واعلاميون عن رؤية جديدة لمستقبل العمل الصحفي في ظل الطفرة التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم مؤكدين ان الذكاء الاصطناعي يظل مجرد اداة مساعدة لتعزيز كفاءة العمل ولا يمكن ان يتحول الى بديل فعلي عن الصحفيين او المذيعين في الميدان. وجاء هذا الطرح خلال جلسات ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال في عمان التي ناقشت التحول في صناعة المحتوى من شاشات التلفزيون التقليدية الى منصات التواصل الاجتماعي الحديثة. واكد المشاركون في الملتقى ان الموثوقية تظل الركيزة الاساسية للعمل الصحفي مهما تغيرت الادوات التقنية المستخدمة في انتاج المحتوى. وبين المختصون ان الاعلامي يظل هو صاحب القرار والمسؤول الاول عن التحقق من دقة المعلومات بعيدا عن الخوارزميات التي قد تفتقر الى الحس النقدي البشري في التعامل مع الاحداث اليومية.واوضح مدير ادارة الاخبار عماد العضايلة ان التحدي الحقيقي يكمن في الموازنة بين سرعة الوصول الى الجمهور عبر المنصات الرقمية وبين عمق التغطية التي يتطلبها التحليل الميداني. واضاف ان الصحافة الميدانية لا تزال هي المصدر الاكثر مصداقية في شرح خلفيات الاحداث المعقدة التي لا تستوعبها المقاطع القصيرة والمختصرة.التكامل بين التكنولوجيا والابداع البشريوشدد خبراء الاعلام على ان تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها تسهيل المهام الروتينية للصحفيين لكنها تعجز عن محاكاة التفاعل اللحظي الذي يمتلكه الانسان. واكد مدير المحتوى هادي جعفر ان محاولات خلق تصورات مبالغ فيها حول قدرات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي الى نتائج عكسية في صناعة الاعلام مشيرا الى ان القيمة الحقيقية للمحتوى تكمن في الجهد البشري الابداعي.وبين جعفر ان الجمهور اليوم اصبح هو المتحكم الاول في قرار المشاهدة مما يفرض على المؤسسات الاعلامية اعادة صياغة استراتيجياتها لتناسب طبيعة كل منصة. واضاف ان الهدف من دمج التقنيات الحديثة هو تمكين الصحفي من اداء عمله بمرونة اكبر وليس استبداله بمحاكاة رقمية تفتقر الى الروح والخبرة الميدانية. واظهرت النقاشات ان تحديات الترجمة الالية ودقة المعلومات الناتجة عن الانظمة الذكية تفرض ضرورة وجود رقابة بشرية صارمة. واكدت مديرة الابتكار كاتي بريم ان الاعتماد الكلي على التكنولوجيا دون مراجعة يمثل خطرا على دقة الخبر مشددة على ان التحقق من المصادر يظل الضمانة الوحيدة لحماية الجمهور من التضليل الاعلامي.استراتيجيات الوصول للجمهور في العصر الرقميواوضحت بريم ان المؤسسات الاعلامية الناجحة هي التي تعرف كيف تستفيد من المنصات الرقمية للوصول الى ملايين المتابعين مع الحفاظ على هويتها المستقلة. واضافت ان التوازن بين التقنية والمهنية هو السبيل الوحيد لضمان استمرار العلاقة بين الشاشة والجمهور في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها خوارزميات التواصل الاجتماعي.وبين المشاركون ان المستقبل يتطلب جيلا جديدا من الاعلاميين القادرين على تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة الحقائق بدلا من الانجرار وراء محتوى رقمي سريع الزوال. واكدوا في ختام مداخلاتهم ان الصحافة ستظل مهنة انسانية بامتياز مهما بلغت درجة التطور التقني في الادوات والمنصات.












































