اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الأول ٢٠٢٥
كشفت تحقيقات النيابة في مصر تفاصيل جديدة ومؤثرة في واقعة وفاة الفنانة المصرية نيفين مندور، بطلة فيلم «اللي بالي بالك»، والتي لقيت مصرعها مختنقة بالدخان إثر حريق اندلع داخل شقتها السكنية بمنطقة العصافرة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.
وأفادت مصادر قضائية بأن النيابة العامة في مصر تواصل تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث، حيث أمرت بنقل جثمان الفنانة الراحلة إلى مشرحة كوم الدكة والتحفظ عليه لحين صدور قرار رسمي بالتصريح بالدفن، كما تم الانتهاء من المعاينة الكاملة لموقع الحادث، ورفع آثار الحريق بواسطة خبراء الأدلة الجنائية.
عملية جراحية أعاقت الحركة
وخلال جلسات التحقيق، استمعت النيابة إلى أقوال عدد من شهود العيان من الجيران والمتواجدين بمحيط العقار وقت وقوع الحريق، حيث أكدوا أن الفنانة نيفين مندور كانت قد أجرت عملية جراحية منذ نحو عشرة أيام، وكانت تعاني على إثرها من صعوبة شديدة في الحركة، وهو ما حال دون تمكنها من الهرب أو النجاة عند اندلاع النيران داخل الشقة.
وأشار الشهود إلى أن هذه الحالة الصحية لعبت دورًا رئيسيًا في عدم قدرتها على مغادرة المكان سريعًا، خاصة مع تصاعد ألسنة اللهب وانتشار الدخان الكثيف داخل الشقة في وقت قصير.
سبب الحريق وفق التحريات الأولية
وأوضحت أقوال الشهود، إلى جانب التحريات المبدئية، أن الحريق يُرجح أن يكون قد نشب نتيجة اشتعال مواد بلاستيكية داخل الشقة، ما أدى إلى تصاعد كثيف وسريع للدخان، وهو السبب الرئيسي في وفاة الفنانة، وفق ما أسفرت عنه مناظرة الجثمان التي لم تُظهر وجود أي إصابات ظاهرية أو آثار اعتداء.
كما انتهى خبراء الأدلة الجنائية من جمع عينات من مخلفات الحريق وإرسالها إلى المعمل الكيميائي المختص، لبيان السبب الفني الدقيق للحريق، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية من عدمه.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
وأكد شهود العيان أن الفنانة الراحلة كانت متواجدة داخل الشقة بصحبة زوجها لحظة اندلاع الحريق، حيث تمكن الزوج من الخروج عبر إحدى النوافذ واستغاث بالجيران، الذين سارعوا بمحاولة إنقاذ الفنانة، إلا أن كثافة الدخان حالت دون الوصول إليها في الوقت المناسب.
وأضاف الشهود أن محاولات إسعافها باءت بالفشل، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بالاختناق، قبل وصول فرق الإسعاف والحماية المدنية إلى موقع الحادث.
تحرك أمني عاجل
وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية قد تلقت إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل شقة سكنية بالطابق الرابع في أحد الأبراج السكنية المكوّنة من 13 طابقًا بمنطقة العصافرة، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء والإسعاف إلى مكان البلاغ.
وتمكنت القوات من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي الوحدات السكنية، فيما أسفرت الواقعة عن وفاة سيدة تبيّن لاحقًا أنها الفنانة نيفين محمد صلاح، المعروفة فنيًا باسم نيفين مندور، عن عمر ناهز 53 عامًا.
مشوار فني وبصمة لا تُنسى
اشتهرت الفنانة نيفين مندور بتجسيدها شخصية «فيحاء» ضمن أحداث فيلم «اللي بالي بالك»، الذي عُرض عام 2003، وشارك في بطولته الفنان محمد سعد، وحقق حينها نجاحًا جماهيريًا واسعًا، لتظل الشخصية عالقة في أذهان الجمهور حتى اليوم.
وُلدت نيفين مندور في 28 نوفمبر عام 1972، وبدأت مشوارها الفني منذ الصغر عبر المسرح المدرسي، ثم واصلت نشاطها الفني في المسرح الجامعي، قبل أن تخطو خطواتها الأولى نحو الاحتراف الفني في السينما.
الغياب عن الأضواء
رغم النجاح الكبير الذي حققته في بداياتها، اختفت الفنانة نيفين مندور عن الساحة الفنية لفترات طويلة، وصلت إلى نحو ثماني سنوات، قبل أن تعود بمشاركات محدودة في بعض الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
وكان آخر ظهور فني لها من خلال مسلسل «مطعم تشي توتو» عام 2006، ليكون هذا العمل هو المحطة الأخيرة في مسيرتها الفنية قبل أن تبتعد تمامًا عن الأضواء.
حزن واسع في الوسط الفني
وأثار خبر وفاة الفنانة نيفين مندور حالة من الحزن الشديد بين جمهورها وزملائها في الوسط الفني، حيث نعاه عدد من الفنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين مسيرتها الهادئة وأخلاقها الطيبة، ومؤكدين أن رحيلها المفاجئ بهذه الطريقة المأساوية شكّل صدمة كبيرة.










































