اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٨ حزيران ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تابعت الصين قمة مجموعة السبع في إيفيان بوصفها اختبارا جديدا لقدرة 'النادي الغربي' على القيادة في ظل التطورات الأمنية والاقتصادية لنظام دولي متغير بسرعة فائقة.
ووجدت قراءات الصحف الصينية أن القمة كشفت أكثر مما أخفت، من انقسام داخلي عميق، إلى محاولة توحيد الصف عبر التصعيد لبكين، في وقت يشهد تراجعا نسبيا في مكانة الغرب وتقدما ملحوظا لقوى دول الجنوب.
تفكك وغياب بوصلة
أبرز ما يلفت الانتباه في القراءة الصينية هو التركيز على فشل القمة للعام الثاني على التوالي في إصدار بيان مشترك شامل، والاكتفاء بتسع وثائق مجزأة لكل ملف على حدة، كالجغرافيا السياسية والنمو الاقتصادي والصحة العامة.
وأوضحت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أن هذا الخيار لم يكن صدفة، بل هو قرار مسبق لتجنب تعرية الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها، من خلال تقسيم الملفات بدل مواجهة الانقسام حولها في نص واحد.
ووصفت صحيفة الشعب -الناطقة بلسان حال الحزب الشيوعي الصيني– هذا الاجتماع بأنه مرشح لأن يكون 'قمة الحد الأدنى من القواسم المشتركة'، حيث اجتمع القادة لكن القلوب لم تجتمع.
وحتى جدول الأعمال الذي اشتمل على قضايا مثل أوكرانيا والشرق الأوسط والتوازن الاقتصادي والذكاء الاصطناعي، رأى فيه الإعلام الصيني حزمة قضايا لا تمتلك مجموعة السبع رؤية موحدة حولها.
قيادة أمريكية مرتبكة
ورأت صحيفة تشاينا ديلي أن المشهد الأوضح على ارتباك القيادة الأمريكية كان التهديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم 100% على بعض المنتجات الفرنسية إن لم تتراجع باريس عن ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وقد رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالدعوة إلى حوار 'حازم ومحترم'، محذرا من أن الحروب التجارية لا تفيد أحدا، بما في ذلك الولايات المتحدة ذاتها.
ونقلت الصحيفة عن مدير مركز العلاقات الصينية الأوروبية بجامعة فودان جيان غوين بوو أن 'الرسوم عبر الأطلسي كانت تاريخيا في حدود 1 إلى 2% على معظم المنتجات الصناعية، لكن الأطر الجديدة قد ترفع رسوما على جزء كبير من الصادرات الأوروبية إلى نحو 15%، وهو ما يعتبره تغييرا يهدد بتشويه بنية التجارة العالمية كاملة وليس العلاقات الأمريكية الأوروبية فقط'.
كما شملت الخلافات مسائل أعمق من التجارة، ما بين تهديد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى خطط سحب قوات أمريكية من أوروبا، مرورا بالخلاف على أسلوب التعامل مع روسيا وإيران، وهو ما يضعف قدرة الغرب على التصرف ككتلة منسجمة، وبالتالي يقلل من فعالية مجموعة السبع نفسها.












































