اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
نجحت الجهود الدبلوماسية الاردنية في استعادة قطعة اثرية نادرة كانت تستقر في المعرض الوطني باستراليا منذ عقود، حيث تاتي هذه الخطوة تتويجا للتنسيق المستمر بين عمان وكانبيرا لضمان عودة المقتنيات التاريخية الى ارض المملكة. وتمت عملية الاستلام عبر القنوات الرسمية وبمتابعة حثيثة من وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ووزارة السياحة والاثار، ما يعكس حرص الدولة على حماية ارثها الحضاري من الضياع او التشتت في الخارج. واكد مدير عام دائرة الاثار العامة فوزي ابو دنة ان هذه القطعة تحمل قيمة علمية وتاريخية استثنائية، فهي تعود الى فترة ما قبل العصر الحجري الحديث وتعد شاهدا حيا على انماط حياة الانسان في تلك الحقبة الغابرة. واضاف ان النقوش الهندسية الفريدة التي تزين القطعة توحي للباحثين بانها تحاكي عناصر من البيئة المحيطة، وربما تكون مستوحاة من شكل السلحفاة التي كانت شائعة في ذلك الموقع الاثري. وبين المسؤول ان القطعة المكتشفة تتكون من ثلاثة اجزاء، وقد جرت محاولات مستمرة لجمع هذه الاجزاء في مكان واحد لعرضها امام الجمهور في المتاحف الوطنية. وشدد على ان هذه الاثار تساهم بشكل مباشر في فهم طبيعة البيئة القديمة وعلاقة الانسان بمصادر الغذاء ومحيطه الجغرافي، مشيرا الى ان العوامل الطبيعية مثل الرطوبة وجذور النباتات اثرت على سلامة الحجر الطيني الذي صنعت منه هذه التحفة النادرة. اهمية تاريخية كبرى للقطعة المستعادة وكشفت التحريات التاريخية ان هذه القطعة التي تعود الى اثني عشر الف عام قبل الميلاد، تعتبر جزءا من اقدم منحوتة كبيرة الحجم عرفها العالم حتى الان. واوضحت البيانات ان القطعتين الاخريين من نفس اللوح الحجري موجودتان بالفعل في متحف الاردن بعمان ومتحف دار السرايا في اربد، مما يجعل عملية جمع الاجزاء الثلاثة هدفا استراتيجيا للحفاظ على هذا الارث الانساني المتكامل. واشار ابو دنة الى ان الاردن يتبع استراتيجية واضحة في استعادة اثاره من خلال الاتفاقيات الدولية والاطر التي ترعاها منظمة اليونسكو. واضاف ان معظم القطع التي خرجت من البلاد في فترات سابقة تمت وفق ترتيبات قانونية، بينما تعمل الدولة اليوم بكل طاقتها الدبلوماسية لاسترداد المقتنيات التي تحتاج الى اعادة لموطنها الاصلي لتعزيز الهوية الوطنية. واكد ان مراسم تسليم القطعة التي جرت في المعرض الوطني الاسترالي تعكس عمق التعاون الثقافي بين البلدين الصديقين. وبين ان هذه الخطوة تفتح الباب امام المزيد من المشاريع البحثية المشتركة التي تهدف الى دراسة المواقع الاثرية الاردنية بعمق، لا سيما تلك التي شهدت تنقيبات سابقة بمشاركة بعثات دولية، لضمان استمرار الحفاظ على الكنوز التاريخية للاجيال القادمة.












































