اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٥ تموز ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تتجه الانظار دوما نحو ايجاد عدو غذائي جديد يتم تحميله مسؤولية امراض العصر المتزايدة. بعد ان كانت الدهون والبيض والكوليسترول في فترات سابقة هدفا لهجمات اعلامية واسعة. انتقلت دائرة الاتهام اليوم لتطال الخبز الابيض الذي بات يواجه حملة شرسة على منصات التواصل الاجتماعي. كشفت هذه المنصات عن مقاطع تصفه بانه سكر خالص او غذاء ميت او حتى مادة لاصقة تلتصق بالامعاء وتسبب السكري.
واوضحت الدراسات ان هذه الرسائل تجذب المتابعين لانها تقدم حلولا بسيطة لمعضلات صحية معقدة. فالعقل البشري يميل بطبيعته للبحث عن مسبب واحد واضح للامراض المزمنة بدلا من تقبل الحقائق العلمية التي تشير الى تفاعل طويل بين الوراثة والهرمونات والبيئة ونمط الحياة اليومي. واكد خبراء التغذية ان الجسم البشري لا يعمل بهذه البساطة التي تروج لها الخوارزميات التي تكافئ المحتوى المثير على حساب المعلومات المتوازنة.
وشدد المتخصصون على ان الخبز الابيض ليس طعاما مثاليا لكن وصفه بالسم هو مبالغة غير علمية. وبينت الابحاث ان عملية نزع النخالة وجنين القمح تجعل الدقيق الابيض اقل في محتواه من الالياف والفيتامينات مقارنة بالحبوب الكاملة. واضافت ان التوصية بتناول الحبوب الكاملة لا تعني بالضرورة ان الخيار الاخر مسبب مباشر للامراض في حد ذاته.
لماذا نبحث عن مذنب غذائي؟
وبين علماء النفس ان الانسان يبحث دائما عن اليقين في مواجهة الخوف من المرض. وكشفت التحليلات ان منصات التواصل تمنح المستخدمين شعورا زائفاً بالاكتشاف عبر دعوات التوقف عن تناول اطعمة معينة. واظهرت الملاحظات ان العلم لا يقدم اجابات قاطعة بل يستند الى الاحتمالات والادلة بينما تسعى المنصات الرقمية لفرض لغة الحسم التي تزيد من تفاعل الجمهور.
واكدت الدراسات ان الارتباط بين تناول الحبوب الكاملة والصحة الجيدة لا يعني بالضرورة ان الحبوب المكررة هي السبب في التدهور الصحي. واضافت ان الاشخاص الذين يتناولون الحبوب الكاملة غالبا ما يتبعون نمطا حياتيا اكثر نشاطا ويهتمون بصحتهم بشكل عام. واوضحت ان التجارب السريرية تظهر فوائد لاستبدال الدقيق الابيض ولكنها لا تدعم الادعاءات المتطرفة بكونه مادة سامة.












































