اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
في خطوة ذات أبعاد سياسية واقتصادية ثقيلة، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يقضي بحماية عائدات النفط الفنزويلية المحتجزة في الحسابات الأميركية ومنع مصادرتها قضائياً، معتبراً أن هذه الأموال تُصنف كأصول سيادية لا يجوز إخضاعها لأي دعاوى أو مطالبات من شركات أو جهات خاصة.
وأكد البيت الأبيض أن القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية، محذراً من أن أي محاولة للاستيلاء على هذه الأموال عبر المحاكم الأميركية قد تُلحق ضرراً مباشراً بمصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية وبجهود إعادة الاستقرار إلى فنزويلا.
وأعلن ترمب، بموجب القرار، حالة طوارئ وطنية، موضحاً أن العائدات النفطية المحتجزة مودعة في حسابات حكومية أجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية، ومخصصة حصراً لأغراض سيادية ودبلوماسية، ولا تُعد أصولاً قابلة للحجز أو المصادرة.
وشدد الأمر التنفيذي على أن فتح الباب أمام الدعاوى القضائية ضد هذه الأموال سيقوّض المساعي الدولية الرامية إلى إنقاذ الاقتصاد الفنزويلي ومنع انزلاق البلاد إلى فوضى مالية أعمق.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تنفيذ القوات الأمريكية عملية في العاصمة كاراكاس انتهت بإلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وهي اتهامات نفى الطرفان صحتها وأكدا براءتهما منها.
وترى واشنطن أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة دقيقة للملف المالي والنفطي الفنزويلي، بعيداً عن الضغوط القضائية والنزاعات التجارية.
وفي موازاة ذلك، قال ترمب إن الولايات المتحدة وفنزويلا بدأتا تنسيقاً لإعادة تأهيل قطاعي النفط والغاز، كاشفاً أن شركات نفط أميركية كبرى قد تضخ استثمارات لا تقل عن 100 مليار دولار في البلاد.
وخلال اجتماع في البيت الأبيض مع قيادات قطاع الطاقة، دعا ترمب الشركات الأمريكية إلى العودة إلى فنزويلا، رغم التحفظات التي أبداها بعض التنفيذيين، وعلى رأسهم رئيس “إكسون موبيل” الذي اعتبر أن البيئة الحالية لا تزال غير جاهزة للاستثمار.
وكانت “إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس” قد انسحبتا من فنزويلا بعد قرارات التأميم التي اتخذها الرئيس الراحل هوغو تشافيز، قبل أن ترفعا دعاوى تحكيم دولية للمطالبة بتعويضات بمليارات الدولارات عن أصولهما المصادرة.
وتبقى “شيفرون” الشركة الأمريكية الكبرى الوحيدة التي تواصل العمل في فنزويلا بموجب ترخيص خاص من إدارة ترامب.
ويستند القرار إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية وقانون الطوارئ الوطنية، بما يمنح الإدارة الأميركية صلاحيات واسعة لحماية هذه الأصول.
وبحسب مصادر أمريكية، فإن اتفاقاً محتملاً مع القيادة المؤقتة في فنزويلا قد يتيح لواشنطن الحصول على ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام، في خطوة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين البلدين وتؤثر في سوق الطاقة العالمي.










































