اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
تجاوزت ميليشيا الحوثي حدود استهداف المدن المقدسة، لتصل اعتداءاتها إلى المدنيين والمعتمرين وزوار الحرمين، فالمطارات السعودية تحتضن أفواجًا من قاصدي بيت الله، ومن يستهدف هذه المطارات إنما يستهدف الأبرياء في طريقهم إلى الشعائر.
لكن الميليشيا لم تتورع عن ذلك، فأريقت الدماء دون مراعاة لحرمتهم، خدمة لمطامعها ومن يقف وراءها.
ليس استهداف المطارات عملًا عسكريًا عابرًا، بل اعتداء مباشر على حرمة ضيوف الرحمن، وانعكاس لإفلاس أخلاقي وجبن.
إنه محاولة يائسة لتعويض انكسارات الميليشيا في مختلف الجبهات، عبر ترويع الآمنين من المسافرين المدنيين.
وهذا يؤكد أن مشروعها معادٍ للقيم الإنسانية، لا يحترم الدماء ولا المواثيق الدولية أو الدينية.
من يوجه مقذوفاته وطائراته المسيرة إلى مطار مدني مكتظ بالمعتمرين والمدنيين في العاصمة الرياض، فيطال عدوانه دماء الأبرياء وبراءة العائلات والأطفال، كما وثقتته مقاطع الفيديو، إنما ينزع عن وجهه كل غطاء أخلاقي أو إنساني.
وهكذا تثبت الميليشيا أنها أداة دموية لا تعرف حرمة للدم، ولا احترامًا للمواثيق الدولية أو الدينية.
لن تزيد المشاهد الموثقة لاعتداء الميليشيا على المعتمرين والمدنيين في مطار الملك خالد الشعبين السعودي واليمني إلا تماسكًا وصلابة في وجه هذا المشروع الظلامي.
فدماء الأبرياء التي تنزف غدرًا هي الشاهد الحي الذي يوجب اجتثاث هذه الشراذم الإرهابية من جذورها.
كشفت الميليشيا ومن يقف خلفها أن عداءهما الحقيقي ليس لإسرائيل أو أمريكا كما تدّعي، بل لقلب العروبة والإسلام ورمز أمنهما.
من يجرؤ على إدراج مطار عاصمة إسلامية كبرى يعبرها ضيوف الرحمن ضمن أهدافه الإرهابية، يتجرد تلقائيًا من أي غطاء ديني، ويعلن عداءه المطلق للمسلمين.
إن قصف مطار الملك خالد لدولي واستهداف المدنيين ومنهم زوار بيت الله ليس سوى انعكاس صارخ للهزيمة الميدانية المدوية في جبهات اليمن، ومحاولة زائفة لإظهار القوة، لا عبر استهداف مواقع عسكرية، بل عبر هجمات جبانة تستهدف ترويع المسافرين والمعتمرين.










































