اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
رحّب الأردن باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم ٢٨١٧ المُقَدَّم من الأردن ومملكة البحرين يصفنها ممثلة عن المجموعه العربية في مجلس الامن ، الذي يدين الاعتداءات الإيرانية غير المُبرَّرة والتي استهدفت الأردن ودول الخليج الشقيقة، وقامت ١٣٥ دولة برعايته .على الجانب المقابل، تسعى إسرائيل وأمريكا إلى دفع دول الخليج العربي لتكون طرفا مباشرًا في الصراع، حتى تتحمل هذه الدول كلفة الحرب مع إيران، وتصبح حربًا إقليمية واسعة تتورط فيها دول الخليج والاردن .يمكن القول ان استهداف دول الخليج لا يمس دول المنطقة وحدها، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي بأسره. فدول مجلس التعاون الخليجي تمثل أحد أهم مراكز انتاج وتصدير الطاقة في العالم، وأي اضطراب في منشآت النفط أو سلاسل إمداده ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
وقد بدأت بالفعل بوادر قلق في أسواق الطاقة، ما ينذر بإمكانية امتداد آثار هذا التصعيد إلى أزمة اقتصادية تمس عدداً كبيراً من دول العالم. كما أن تعطّل طرق الشحن في الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي نتيجة اغلاقة من قبل ايران واستهداف بعض السفن وناقلات النفط، أثّر تأثيرًا كبيرًا في حركة نقل الطاقة والبضائع عبر الممرات البحرية الدولية، حيث تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار للبرميل الواحد بسبب استهداف إيران منشآت الطاقة، النفط والغاز ,ان الحجج الإيرانية في شن الهجمات غير المبررة على الاردن ودول الخليج العربي تفتقد لمعيار الصحة والواقعية في ضوء القانون والعلاقات الدولية للاسباب التالية :
أولاً: اشتراط 'الموافقة' على استخدام الأراضي - ينص ميثاق الأمم المتحدة على أن الدولة ترتكب عدواناً عندما تسمح باستخدام أراضيها من قبل دولة أخرى لارتكاب فعل عدوان ضد دولة ثالثة. لكن الأدلة تشير إلى أن الاردن ودول الخليج العربي لم توافق على استخدام قواعدها لشن هجمات ضد إيرانأ'. ووفقا لتقرير صدر عن خدمة أبحاث الكونغرس في يوليو/تموز 2024، فإن الجيش الأمريكي يستخدم ما يزيد على 128 منشأة عسكرية في 51 دولة، وكثير منها يقع في المدى الصاروخي الإيراني، فلماذا تصر إيران على استهداف دول الخليج والاردن بشكل أساسي؟ بالعكس، هذه الدول أعلنت مراراً أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن أي عمليات عسكرية ضد إيران. '(اذ اكد مسؤولون أردنيون في تصريحات نقلتها نيويورك تايمز وتلفزيون المملكة في فبراير 2026) بشكل قاطع أن الأراضي الأردنية لن تُستخدم لشن أي هجوم عسكري ضد إيران. تشدد عمان على أن أمنها وسلامة مواطنيها خط أحمر، رافضة تحويل الأردن إلى ساحة حرب، وسط دعوات لحل النزاعات دبلوماسياً'.) واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة لا تجري حاليًا أي تواصل مع إيران عقب سلسلة ضـ ـربات استـ ـهدفت بنى تحتية مدنية، من بينها المطار الدولي، مشددًا على أن هذه الهجـ ـمات لن تمر دون رد ، كما اكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر عن 'صدمته' من الهجمات، مؤكداً أن 'مفاوضات جادة ونشطة تم تقويضها مجدداً'. هذا يعني أن الشرط الأساسي لتطبيق المادة 3(و) من قرار الجمعية العامة 3314 غير متوفر.
ثانياً: تمييز محكمة العدل الدولية بين 'الوجود السلبي' و'الإطلاق الفعلي' للهجمات - محكمة العدل الدولية ميزت في قراراتها بين مجرد استضافة قواعد عسكرية (وهو إجراء سيادي لا يشكل عدواناً) وبين الإطلاق الفعلي للهجمات من تلك القواعد. كما أن إيران نفسها سبق أن قدمت مرافعة للمحكمة الدولية في تسعينيات القرن الماضي أكدت فيها أن 'الهجوم على القواعد العسكرية للمعتدي في جزء مختلف تماماً من العالم سيكون غير شرعي لأنه موجه نحو الهدف الخطأ'.
ثالثاً: مبدأي الضرورة والتناسب - حتى لو قبلنا جدلاً أن لإيران حق الرد، فإن القانون الدولي يتطلب أن يكون الرد 'ضرورياً' و'متناسباً'. ان استهداف البنية التحتية المدنية (مطارات مدنية، فنادق، مجمعات سكنية) في دبي وأبوظبي والكويت والمنامة يتجاوز بكثير حدود التناسب. تقارير موثقة تظهر أن صواريخ إيرانية استهدفت مطارات دولية وأبراجاً سكنية، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية وإلحاق أضرار بالمدنيين. هذه ليست دفاعاً عن النفس، بل 'عقاب جماعي' لدول لم تشارك في الحرب.
رابعاً: الالتزام بإخطار مجلس الأمن - المادة 51 من الميثاق تلزم أي دولة تمارس الدفاع عن النفس بإخطار مجلس الأمن فوراً. إيران تجاهلت هذا الالتزام باستمرار، مما يعزز الاستنتاج بأنها تستغل لغة المادة 51 دون الالتزام بشروطها الإجرائية.
هل يمكن اعتبار دول الاردن ودول الخليج العربي متواطئه وانها تدعم الولايات المتحدة واسرائيل من منظار ايراني
في العلاقات الدولية ومن منظار القانون الدوليبمكن القول انه يستبعد بشكل قاطع فكرة التواطؤ. الدول المضيفة للقواعد الأمريكية ليست أطرافاً في النزاع، ولم تمنح موافقة صريحة لاستخدام قواعدها في هجمات هجومية. العلاقة الأمنية مع واشنطن تقوم على شبكة من الاتفاقيات الثنائية التي تختلف في صيغها القانونية، ولا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع جماعي ملزمة مثل حلف الناتو.












































