اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
أصدرت وزارتا الصحة والبيئة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي حظرا على الصيد في مياه البحر جنوبي دولة الاحتلال الإسرائيلي، في أعقاب تفاقم أزمة تلوث بحري حادة، وصفت بأنها الأكثر خطورة منذ عقود.
وفي السياق ذاته، أعلنت ما تُسمى 'سلطة المياه' لدى الاحتلال عن إغلاق وإيقاف العمل في 5 محطات لتنقية وتحلية مياه البحر من أصل 6 محطات تعمل في منطقتي عسقلان والنقب.
ونقلت مصادر عبرية عن رئيس سلطة المياه ،يحيزكيل ليبشيتز، قوله إن الكيان يواجه 'أخطر عملية تلوث بحري مرّت عليه منذ أكثر من 30 عاما'، مشيرا إلى أن السبب يعود إلى ظهور كميات هائلة وغير مسبوقة من الطحالب البحرية التي تسببت بانسداد الفلاتر وتعطيل محطات التحلية بالكامل.
وفي ردود الفعل الداخلية، شن الصحفي الإسرائيلي في صحيفة /هآرتس/ نير حسون، هجوما حادا على الحكومة الإسرائيلية ووصفها بأنها 'فاقدة للأهلية والمسؤولية'، مؤكدا أن الأزمة هي نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقال حسون 'في بداية الأمر دمروا شبكات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، ثم دفعوا آلاف السكان للعيش على شاطئ البحر، وبعد كل ذلك يتفاجؤون بأن مياه البحر أصبحت ملوثة'.
وأوضح الصحفي أن الأسباب العلمية تعود لتفشي الطحالب، مشيرا إلى أن الطحالب في البحر تحتاج إلى الغذاء لتنمو وتتكاثر بسرعة، وهذا الغذاء يتوفر بكثرة في مادة 'النيترات' المرتفعة في مياه الصرف الصحي غير المعالجة، والتي أصبحت تتدفق بكميات كبيرة جدا نحو مياه البحر المتوسط نتيجة تدمير البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي في غزة.
من جانبه، أرجع مسؤول في حركة 'التغيير' الإسرائيلية أصل الأزمة الحالية إلى كميات مياه الصرف الصحي غير المعالجة التي تتدفق باستمرار من القطاع باتجاه الشواطئ البحرية نتيجة الدمار الذي لحق بالمنشآت البيئية والمائية هناك.
بدورها رجحت صحيفة /كالكاليست/ العبرية أن استمرار الأزمة تهدد بتدمير نحو 20 ألف دونم من محاصيل الخضراوات في منطقة نيتسانا المحاذية للحدود المصرية، تنتج نحو مليوني طن من الخضراوات. وتسبب توقف محطات التحلية بأزمة مياه حادة في منطقة 'نيتسانا' التابعة للمجلس الاستيطاني 'رمات هنيغف'، ما عرّض محاصيل عشرات المزارعين للخطر.
وقال رئيس المجلس الاستيطاني 'رمات هنيغف'، عيران دورون، إن الأمر يمثل تهديدا حقيقيا للأمن الغذائي، وقد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والإضرار بإمدادات الغذاء الطازج وإنتاجه في إسرائيل، فضلا عن المساس بمصادر رزق المزارعين والمستقبل الاقتصادي للمنطقة.
ويعتمد مزارعو 'نيتسانا' على المياه المحلاة بنسبة تراوح بين 80% و90%، وقد انتهوا خلال الأسبوعين الماضيين من زراعة الطماطم والخيار والفلفل والباذنجان وغيرها من المحاصيل. وتحتاج المزروعات في هذه المرحلة إلى نحو 1500 متر مكعب من المياه في الساعة، بينما لم توفر لهم شركة المياه الإسرائيلية 'ميكوروت'، صباح اليوم، سوى ما بين 300 و500 متر مكعب في الساعة.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.












































