اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
قال خالد المناعي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية في مجمع شركات المناعي، إن مسيرة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية تدخل مرحلة جديدة تتجاوز مجرد تبنّي التكنولوجيا، لتركز على بناء قدرات مستدامة وتطوير المواهب المحلية واستحداث نماذج تشغيل جديدة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية ومجتمعية طويلة الأمد.
وأوضح المناعي أن هذا الزخم تقوده عوامل عدة، من بينها رؤية السعودية 2030 التي توفر التوجه الاستراتيجي، والأطر التنظيمية التي ترسي الوضوح، والضغوط التنافسية التي تعزز الحاجة إلى تسريع الخطى، إلى جانب طموح أوسع لبناء قدرات وطنية مستدامة على المدى الطويل.
وأشار إلى أن النهج المتبع في تنفيذ التحول تغيّر على أرض الواقع، فبدلاً من التركيز على تقنيات منفردة، تبحث المؤسسات في كيفية تكامل الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة والأنظمة الذكية لتحسين عملية اتخاذ القرار وتقديم الخدمات والعمليات اليومية.
وقال إن ذلك يتجسد في قطاعات الخدمات الحكومية والخدمات المالية والرعاية الصحية والعمليات الصناعية ومشاريع البنية التحتية الكبرى، مضيفاً أن المؤسسات التي تحقق أكبر قدر من التقدم هي التي تبدأ بتحديد نتائج واضحة للأعمال، ثم تعمل على مواءمة التكنولوجيا والكوادر والبيانات والحوكمة لتحقيقها.
ولفت إلى أن طموحات المملكة تسهم في صياغة توقعات جديدة لدى عملاء قطاع التكنولوجيا، إذ تتطلع المؤسسات بشكل متزايد إلى حلول تتيح لها تطوير الخبرات والاحتفاظ بها داخلياً بدلاً من الاعتماد بشكل كبير على المزودين الخارجيين، ما يزيد التركيز على امتلاك قدر أكبر من التحكم في التكنولوجيا ذاتها.
وأضاف أن مجالات مثل السيادة على البيانات وحوكمة الذكاء الاصطناعي والجاهزية للغة العربية وقابلية التوسع تكتسب أهمية متزايدة مع تخطيط المؤسسات للنمو على المدى الطويل، وهو ما يعني زيادة التركيز على البنى المفتوحة وعمليات النشر الجاهزة لتلبية متطلبات السيادة.
وأكد المناعي أن المملكة تطرح اليوم سؤالاً حول كيفية بناء القدرات بالاستفادة من التكنولوجيا، متقدمةً بذلك خطوة على مجرد التفكير في كيفية تبنيها.
وأشار إلى أن هذه التطورات تعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للتكنولوجيا، إذ يخلق حجم الاستثمارات وسرعة وتيرة التطور فرصاً تتجاوز حدود المؤسسات والقطاعات منفردة، موضحاً أن الفرصة الإقليمية تبدأ بتعزيز القدرات داخل المملكة.
وذكر أن الشركة تعمل من خلال فرقها العاملة في المملكة وقدراتها في تقديم الحلول ومبادراتها المتعلقة بالمنتجات على تطوير خبرات وحلول محلية يمكن أن يمتد نطاقها مستقبلاً إلى خارج المملكة، وقد برز هذا التوجه خلال LEAP 2026 حيث استعرضت كيفية تكامل الذكاء الاصطناعي والاتصال والبنية التحتية الذكية في مجالات الرياضة والمدن والمؤسسات.
واختتم المناعي بالقول إن الشركة لا تنظر إلى المملكة باعتبارها مجرد سوق تقدم خدماتها إليها، بل تراها السوق التي ستنبثق منها الجيل الجديد من القدرات التكنولوجية الإقليمية.










































