اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
لم يتمكن فيلم «The Social Reckoning»، الذي يعود إلى «عالم فيسبوك»، ومؤسسه مارك زوكربيرغ، من تحقيق الانطلاقة التجارية المنتظرة، مسجلاً إيرادات بلغت 5.5 ملايين دولار، في أميركا الشمالية، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، مقابل توقعات راوحت بين 7، و8 ملايين دولار، بحسب زهرة الخليج.
ومع إضافة 3.5 ملايين دولار من الأسواق الدولية، وصلت إيراداته العالمية الافتتاحية إلى نحو 9 ملايين دولار، في بداية تثير تساؤلات حول قدرة العمل على استعادة تكاليف إنتاجه، وجذب جمهور واسع إلى صالات السينما.
ويواجه الفيلم، الذي كتبه وأخرجه آرون سوركين، تحدياً إضافياً، بالنظر إلى ميزانيته الإنتاجية المقدرة بنحو 30 مليون دولار، قبل احتساب تكاليف التسويق، والتوزيع، وحصص دور العرض.
وتبدو البداية متواضعة، مقارنة بالتوقعات التي رافقت العمل، خصوصاً أنه يعود إلى قضية سبق أن حققت حضوراً سينمائياً لافتاً، من خلال فيلم «The Social Network»، عام 2010.
ويقدم «The Social Reckoning» معالجة درامية لتداعيات نفوذ «فيسبوك»، مستنداً إلى قصة فرانسيس هوغن، الموظفة السابقة في «الشركة»، التي كشفت وثائق داخلية أثارت نقاشاً واسعاً حول سياسات «المنصة»، وتأثيرها في المستخدمين.
وتؤدي مايكي ماديسون دور «هوغن»، فيما يجسد جيريمي ألين وايت شخصية «الصحافي جيف هورويتز»، الذي يساعدها في إيصال المعلومات إلى الرأي العام.
وتدور الأحداث حول العلاقة بين مصالح الشركة التجارية، والقرارات المتعلقة بإدارة المحتوى والخوارزميات، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية وسياسية. ويستعيد السيناريو جانباً من التحقيقات الصحافية، التي تناولت وثائق «فيسبوك» الداخلية، ليطرح أسئلة عن مسؤولية شركات التكنولوجيا الكبرى، وحدود التزامها بحماية المستخدمين؛ عندما تتعارض هذه المسؤولية مع المصالح الاقتصادية.
ويختار سوركين، الذي كتب سيناريو الفيلم الأول، الاقتراب من القضية عبر دراما تجمع بين الصحافة، وكشف المعلومات، والصراع الأخلاقي.
وعلى المستوى النقدي والجماهيري، لم يحظَ الفيلم بإجماع واضح، فقد سجل تقييماً بلغ 54% على موقع «Rotten Tomatoes»، وفق الأرقام الواردة في بيانات الاستقبال الأولية، فيما حصل على درجة (B-) في استطلاعات الجمهور.
وتعكس هذه المؤشرات استقبالاً متفاوتاً للعمل، الذي يحاول الجمع بين قضية سياسية، وتقنية معقدة، ومتطلبات الدراما السينمائية.
الحوار المكثف لا يكفي وحده.. لضمان النجاح:
ومن الناحية الفنية، يعتمد سوركين على الحوارات السريعة والمكثفة، والمواجهات الكلامية التي تمزج السخرية بالجدية، وهي سمات بارزة في عدد من أعماله السابقة. ويمنح هذا الأسلوب الفيلم قدرة على تقديم معلومات متشابكة، ضمن مسار درامي واضح، لكنه قد يشكل في الوقت نفسه تحدياً أمام المشاهد، الذي يبحث عن تجربة سينمائية تعتمد على الصورة والإيقاع البصري، بقدر اعتمادها على الأفكار.
وتبرز، هنا، صعوبة تحويل قضية شديدة الأهمية إلى تجربة جماهيرية واسعة. فالموضوع يرتبط بمنصة حاضرة في حياة الملايين، إلا أن معرفة الجمهور بـ«فيسبوك»، واستخدامها اليومي له لا يعنيان، بالضرورة، استعداده لدفع ثمن تذكرة لمشاهدة دراما مطولة عن سياسات «الشركة»، وخلافاتها الداخلية.
وتظل الإيرادات الافتتاحية مؤشراً أولياً وليست حكماً نهائياً على مصير الفيلم في شباك التذاكر، إلا أن الفارق بين التوقعات، والنتائج المسجلة، يضع العمل أمام اختبار حقيقي في الأسابيع المقبلة. فمع ميزانية إنتاج، تبلغ نحو 30 مليون دولار، لن تكون الإيرادات العالمية البالغة 9 ملايين دولار في بداية العرض كافية وحدها لتغطية التكلفة، لا سيما مع إضافة نفقات التسويق، والتوزيع.













































