اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
حذّر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي من مخاطر ارتفاع تركّز استثمارات مؤسسة الضمان الاجتماعي في أدوات الدين الحكومية، داعياً إلى وضع خطة تدريجية لخفض نسبة استثمارات الضمان في السندات الحكومية من نحو 60% حالياً إلى سقف لا يتجاوز 35% خلال سبع سنوات.
وقال الصبيحي إن وصول ديون الحكومة لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى نحو 12 مليار دينار، بما يعادل قرابة 60% من إجمالي موجودات المؤسسة، يمثل، بحسب تقديره، حالة مرتفعة من التركّز الاستثماري، ويستدعي إعادة النظر في هيكل المحفظة الاستثمارية بما يحقق مزيداً من التنوع.
وأشار إلى أن الاعتماد الكبير على سندات وأذونات الخزينة يربط جزءاً كبيراً من أموال المشتركين والمتقاعدين بالوضع المالي للخزينة والمديونية العامة، محذراً من أن استمرار زيادة هذا التركّز قد يحد من مرونة المحفظة الاستثمارية ويزيد حساسيتها للمخاطر المرتبطة بالدين العام.
وأضاف أن من أبرز المخاطر التي تستوجب المعالجة ما وصفه بـ'عجز التنويع'، إلى جانب مخاطر السيولة، واحتمالية تراجع العائد الحقيقي على الاستثمارات الحكومية عند احتساب التضخم وتغير القوة الشرائية على المدى الطويل.
واقترح الصبيحي وقف الاكتتاب الجديد لصندوق استثمار أموال الضمان في السندات الحكومية، بالتوازي مع إعادة هيكلة المحفظة بصورة تدريجية، وصولاً إلى خفض حصة السندات الحكومية إلى 35% من إجمالي موجودات الصندوق خلال فترة لا تتجاوز سبع سنوات.
وأكد أن تنفيذ عملية الخفض يجب أن يكون تدريجياً ومدروساً، بما يحول دون إحداث اضطراب في سوق أدوات الدين الحكومية، وفي الوقت نفسه يعيد التوازن إلى السياسة الاستثمارية لمؤسسة الضمان.
ورأى الصبيحي أن السيولة التي يمكن توفيرها تدريجياً من خلال خفض التركّز في السندات الحكومية يمكن توجيهها إلى استثمارات ومشاريع وطنية استراتيجية ذات جدوى اقتصادية، مشيراً إلى قطاعات الطاقة المتجددة والمياه والتعدين والتكنولوجيا والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي.
وقال إن الاستثمار في هذه القطاعات يمكن أن يحقق عوائد استثمارية، إلى جانب مساهمته في دعم النمو الاقتصادي ورفع الناتج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
وأضاف أن خلق فرص العمل من خلال الاستثمارات الإنتاجية قد ينعكس أيضاً على منظومة الضمان، عبر زيادة أعداد المشتركين وتوسيع قاعدة الإيرادات التأمينية، بما يعزز استدامة النظام على المدى الطويل.
وشدد الصبيحي على أن أموال الضمان الاجتماعي تمثل مدخرات للمشتركين وحقوقاً للأجيال الحالية والمستقبلية، مؤكداً ضرورة التعامل معها وفق اعتبارات الحوكمة والاستدامة التأمينية والاستثمارية، وليس باعتبارها أداة لتمويل العجز المالي.
وبيّن أن مقترحه بوضع سقف يبلغ 35% لمساهمة السندات الحكومية خلال سبع سنوات يمثل، من وجهة نظره، إجراءً يستهدف حماية أموال الضمان وتنويع استثماراتها وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.
وأوضح أن ما يطرحه يأتي ضمن سلسلة توعوية واجتهادية حول الضمان والحماية الاجتماعية، وأن التشريعات النافذة تبقى الأساس والمرجع في تنظيم أموال المؤسسة واستثماراتها.












































