اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
كشفت دراسة حديثة عن مؤشرات مناعية موجودة في الدم قبل تلقي اللقاح، قد تساعد مستقبلًا في التنبؤ بمدى استجابة الجسم للتطعيم، في اكتشاف يفتح الباب أمام طرق أكثر دقة لفهم اختلاف الاستجابة المناعية بين الأشخاص.
وحلل الباحثون عينات دم لأكثر من 4 آلاف شخص، بحثًا عن أنماط الأجسام المضادة التي تتفاعل مع مئات المستضدات المرتبطة بالفيروسات والبكتيريا وبعض أمراض المناعة الذاتية.
الذكاء الاصطناعي يكشف أنماط الاستجابة للقاحات
استخدم فريق البحث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق لتحليل الأنماط المناعية لدى المشاركين قبل وبعد تلقي لقاح «كوفيد-19».
وتمكن النموذج من تحديد مجموعة من المؤشرات التي ارتبطت باختلاف قوة الاستجابة للقاح، ما يشير إلى إمكانية استخدام هذه «البصمة المناعية» مستقبلًا للتنبؤ بكيفية تفاعل الجسم مع التطعيم.
واعتمد الباحثون على تحليل آلاف الإشارات المناعية في الوقت نفسه، بدلًا من التركيز على مؤشر واحد، ما أتاح لهم دراسة الجهاز المناعي باعتباره شبكة مترابطة من العناصر.
الحالة الصحية وحدها لا تكشف قوة المناعة
وأظهرت النتائج أن تصنيف الأشخاص وفق حالتهم الصحية لا يكفي وحده للتنبؤ بقوة استجابتهم للقاح.
فقد أظهر بعض الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة استجابة قوية للتطعيم، بينما سجل بعض الأشخاص الأصحاء استجابة أضعف، ما يشير إلى وجود عوامل مناعية أخرى تؤثر في فعالية اللقاحات.
وحدد الباحثون مجموعة من الأجسام المضادة الموجودة قبل التطعيم، وأطلقوا عليها «الأجسام المضادة المرشدة». وارتبط ارتفاع مستويات بعض الأجسام المضادة الموجهة ضد ميكروبات شائعة، بينها المكورات العنقودية وبعض الفيروسات التنفسية، باستجابة أقوى للقاح.
نتائج تمهد لتطعيمات أكثر تخصيصًا
يرى الباحثون أن تحليل البصمة المناعية بالذكاء الاصطناعي قد يساعد مستقبلًا في تطوير نهج أكثر تخصيصًا للتطعيم، من خلال تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى جرعات إضافية أو متابعة أكثر دقة.
كما يمكن أن يسهم هذا الأسلوب في تفسير سبب اختلاف استجابة الأشخاص للقاحات، حتى بين أفراد لا يعانون من مشكلات صحية واضحة.
ومع ذلك، لا تزال النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات للتحقق منها وتحديد مدى إمكانية تطبيق النموذج على أنواع مختلفة من اللقاحات. وإذا أثبتت الأبحاث اللاحقة فعالية هذا النهج، فقد يصبح تحليل الأجسام المضادة أداة مساعدة للتنبؤ بالاستجابة المناعية قبل التطعيم.










































