اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
لا تمثل «إكزوبوت» سيارة منفردة في خطة شركة «سير»، بل البداية لأسطول سعودي جديد يضم سبعة إصدارات من المقرر طرحها تباعًا خلال السنوات الخمس المقبلة، في واحدة من أكبر خطط بناء علامة سيارات وطنية في المملكة.
وجاء الإطلاق الأول اليوم 21 سبتمبر 2026 عبر سيارتين تحملان اسم «إكزوبوت»، إحداهما سيدان والأخرى من فئة الدفع الرباعي، على أن تتبعها سيارات بأحجام وأنظمة دفع مختلفة لتغطية شرائح أوسع من السوق.
7 طرازات على الطريق
كانت شركة «سير» قد كشفت قبل الإطلاق بعدة أشهر أن خطتها الصناعية تستهدف تطوير أسطول مكون من سبعة طرازات خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكدت الشركة في فبراير 2026 أن شبكة التوريد التي تعمل على بنائها داخل المملكة صُممت لدعم هذه المجموعة من السيارات، وليس سيارة واحدة فقط.
ويعني ذلك أن «إكزوبوت» تمثل منصة البداية لمسار يمتد لسنوات، مع إدخال منتجات جديدة تباعًا بدل الاكتفاء بطراز افتتاحي واحد.
السيدان والدفع الرباعي في البداية
اختارت «سير» أن تبدأ بفئتين رئيسيتين في سوق السيارات؛ السيدان والدفع الرباعي SUV، وهي الفئات التي كانت الشركة قد أعلنت منذ تأسيسها أنها ستكون ضمن نطاق منتجاتها.
ويؤكد صندوق الاستثمارات العامة أن «سير» تأسست لتصميم وتصنيع وبيع مجموعة من السيارات للعملاء في السعودية ومنطقة الخليج، مع التركيز على مركبات تجمع بين التقنيات المتقدمة والاتصال والأنظمة الحديثة.
ويفتح هذا التنوع المجال أمام الشركة لتوسيع قاعدة العملاء مستقبلًا عبر سيارات متوسطة وصغيرة وأشكال متعددة من أنظمة الدفع.
مصنع صمم لاستقبال طرازات متعددة
أحد العناصر المهمة في خطة السبعة طرازات هو تصميم مصنع «سير» نفسه بطريقة تسمح بإضافة سيارات جديدة إلى خطوط الإنتاج.
وأعلنت الشركة في يناير 2026 أن ورشة الطلاء الجديدة في مجمعها بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية ستستخدم مفهومًا مرنًا يعتمد على وحدات مؤتمتة بدل خطوط الإنتاج التقليدية الثابتة، بما يسهل إدخال طرازات إضافية إلى المصنع بصورة أسرع.
كما يضم المجمع عمليات التصنيع الرئيسية بداية من كبس أجزاء السيارة، مرورًا ببناء الهيكل والطلاء، ووصولًا إلى التجميع النهائي والاختبارات.
سلسلة توريد لسبعة طرازات
خطة التوسع تتطلب أيضًا أن تكون المكونات متاحة بكميات وتنوع يسمحان بإنتاج أكثر من سيارة.
ولهذا وقعت «سير» خلال فبراير 2026 نحو 16 اتفاقية جديدة بقيمة تتجاوز 3.7 مليار ريال، وشملت مكونات متعددة مثل الزجاج، والمواد الكيميائية، والبوليمرات، ومكونات الهياكل، وأنظمة التدفئة والتهوية والتكييف، ومفصلات الأبواب ومنظمات النوافذ.
وتستهدف الشركة أن تصل نسبة المواد والمكونات التي تحصل عليها من شركات سعودية إلى 45% بحلول عام 2034، ما يربط زيادة عدد السيارات بنمو قاعدة الموردين المحليين في الوقت نفسه.
من «إكزوبوت» إلى علامة متكاملة
يعكس طرح سبعة إصدارات خلال خمس سنوات رغبة «سير» في التحول سريعًا إلى علامة تمتلك مجموعة منتجات متكاملة، وليس مشروعًا لطراز كهربائي واحد.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد أعلن عند تأسيس الشركة في 2022 أنها ستطور مجموعة متنوعة من السيارات، مع استهداف السوق السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
وتوفر الشراكات التقنية مع شركات عالمية مثل BMW وفوكسكون، إلى جانب موردي أنظمة التصنيع والقيادة الكهربائية، قاعدة تقنية يمكن استخدامها عبر أكثر من طراز.
السعودية تبني سوقًا متكاملة للسيارات
يتزامن توسع «سير» مع إنشاء منظومة أوسع لصناعة السيارات في «مجمع الملك سلمان» بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، الذي يضم مشروعات لمصنعين عالميين ومحليين وصناعات مساندة.
ويستهدف صندوق الاستثمارات العامة من المجمع تطوير قدرات السعودية في التصنيع والأبحاث وسلاسل الإمداد وزيادة الصادرات، بما يجعل السيارات قطاعًا صناعيًا جديدًا ضمن مسارات تنويع الاقتصاد.
30 مليار ريال و30 ألف وظيفة
وتتوقع «سير» أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال بحلول 2034، مع توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتحسين الميزان التجاري السعودي بنحو 79 إلى 80 مليار ريال.










































