اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
قال نائب الرئيس ورئيس شركة OpenText لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا، جورج شمبري، إن نحو 40% من المؤسسات في السعودية تُصنَّف ضمن المؤسسات الجاهزة والمؤهلة للذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس فرصًا كبيرة للابتكار مستقبلًا، وفق ما نقلته عنه صحيفة الاقتصادية.
وأوضح شمبري أن هذا الزخم المتسارع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في السوق السعودية كان أحد العوامل الرئيسية وراء قرار الشركة إنشاء مقرها الإقليمي في الرياض، مؤكدًا أن السعودية أصبحت واحدة من أهم الأسواق الإستراتيجية للشركة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن رهان الشركة في المملكة لا يتركز على تحقيق معدل نمو محدد، بل على مساعدة المؤسسات في استخلاص قيمة أكبر من معلوماتها، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، وتعزيز المرونة الرقمية، لافتًا إلى أن النمو المستدام يتحقق عندما تتمكن المؤسسات من تحديث عملياتها ورفع الإنتاجية وتعزيز الحوكمة وتمكين الابتكار اعتمادًا على معلومات موثوقة.
وذكر أن السوق السعودية تشهد انتقالًا متزايدًا من مرحلة تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى البحث عن استخدامها على نطاق مؤسسي، خصوصًا لدى الجهات التي تتعامل مع كميات ضخمة وحساسة من المعلومات، وتشمل القطاعات التي تسجل مستويات مرتفعة من الطلب الحكومة والخدمات المالية والطاقة والرعاية الصحية والمؤسسات الكبرى.
وأضاف أن هذا التوسع يأتي مصحوبًا باشتراطات أكثر صرامة تتعلق بالأمن والخصوصية والحوكمة والسيادة، وأن أبرز ما تسمعه الشركة من المؤسسات السعودية هو أن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون مجرد أداة للابتكار، بل تقنية يمكن التحكم فيها وإخضاعها للحوكمة والامتثال للمتطلبات التنظيمية المحلية، ومن هنا يأتي تركيز الشركة على منصة Aviator التي تستهدف تمكين المؤسسات من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على معلومات موثوقة مع الحفاظ على ضوابط الأمن والحوكمة وسيادة البيانات والامتثال.
وأشار شمبري إلى أن مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي يكتسب أهمية متزايدة في السوق السعودية، مع بحث المؤسسات عن طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البيانات الحساسة مع الحفاظ على السيطرة على المعلومات والالتزام بالمتطلبات التنظيمية، موضحًا أن السيادة في الذكاء الاصطناعي لا تتعلق بالبنية التحتية أو النماذج وحدها، بل تمتد إلى معرفة المؤسسات بالمعلومات التي يصل إليها الذكاء الاصطناعي وكيفية إخضاعها للحوكمة ومن يملك صلاحية الوصول إليها وكيف يمكن تفسير القرارات ومراجعتها وتدقيقها.
وقال إن الشركة تتعامل مع مقرها الإقليمي في الرياض بوصفه منصة لبناء قدرات محلية في الخبرات التقنية والاستشارات وتصميم الحلول ودعم العملاء والاستشارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وإنها تستهدف الجمع بين تقنياتها العالمية والخبرات المحلية بما يتيح للمؤسسات السعودية تهيئة الحلول وفق احتياجاتها المتعلقة بالأعمال والتنظيم والبيانات.
ولم تكشف الشركة عن قيمة الاستثمار الذي خصصته لإنشاء المقر الإقليمي أو عن رقم محدد للاستثمارات الإضافية المستهدفة في السعودية، لكنها أكدت أن استثمارها المستمر يتركز على توسيع القدرات المحلية وتعزيز الشراكات ودعم العملاء في مسارات التحول الرقمي.
وفيما يتعلق بوكلاء الذكاء الاصطناعي، أشار شمبري إلى أن الشركة لا تركز على الإعلان عن عدد الوكلاء بقدر تركيزها على النتائج التي يمكن أن يحققوها للمؤسسات، وأنها تواصل توسيع قدراتها في مجالات إدارة المعلومات والأمن السيبراني وإدارة الخدمات وتطوير البرمجيات والشؤون القانونية والتمويل وبيئات شبكات الأعمال ضمن استراتيجية Aviator التي تشمل Aviator Studio وMyAviator، حيث تتيح Aviator Studio للمؤسسات بناء وكلاء ذكاء اصطناعي وتنسيق عملهم وإخضاعهم للحوكمة، فيما يوفر MyAviator وسيلة للتفاعل بصورة آمنة مع معلومات المؤسسة.
وأشار إلى أن التحدي الرئيسي في السعودية لا يتمثل في تطوير وكلاء مصممين لمنطقة جغرافية محددة، بل في ضمان قدرة هؤلاء الوكلاء على العمل ضمن متطلبات الأمن والخصوصية والحوكمة والسيادة المحلية.
واستشهد شمبري بتجارب محلية، بينها الفنار التي استفادت من حلول OpenText لأتمتة معالجة المستندات والفواتير على نطاق واسع بما ساعد في تحسين الكفاءة والرقابة التشغيلية، ومصرف الإنماء الذي استخدم نظام OpenText Service Management لتحسين تقديم الخدمات وإدارة الحوادث من خلال زيادة الأتمتة والوضوح والتحكم التشغيلي.










































