اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
تقرير خاص - الخليج أونلاين
تكشف أحدث المؤشرات الدولية أن دول الخليج العربي قطعت شوطاً كبيراً في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، حتى باتت دول مجلس التعاون ضمن الاقتصادات الأكثر اتصالاً وجاهزية رقمية عالمياً. لكن المؤشرات تكشف في الوقت نفسه أن التحدي المقبل لم يعد توفير الإنترنت والشبكات، وإنما تحويل هذه البنية إلى اقتصاد رقمي منتج.
ويُظهر مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات مستويات استثنائية لدول الخليج. فقد تصدرت السعودية دول المجلس بـ99.2 نقطة من 100، تلتها قطر والكويت بـ98.4 نقطة لكل منهما، ثم الإمارات بـ98.3، والبحرين بـ97.5، فيما سجلت سلطنة عُمان 92.9 نقطة.
وتعني هذه النتائج أن دول الخليج تكاد تكون قد حسمت معركة الوصول إلى الإنترنت والاتصال الرقمي، مع انتشار واسع للهواتف الذكية وشبكات النطاق العريض والجيل الخامس، وتوفر خدمات الاتصالات بأسعار وقدرات تنافسية.
لكن الصورة تصبح أكثر تبايناً عند الانتقال إلى مؤشرات تقيس قدرة الدول على توظيف التكنولوجيا في الاقتصاد والمجتمع.
في مؤشر جاهزية الشبكات 2025، الذي يقيس التكنولوجيا والأفراد والحوكمة والأثر، جاءت الإمارات في المرتبة 26 عالمياً، متقدمة على بقية دول الخليج، تلتها السعودية في المركز 34 والبحرين في المركز 36، فيما جاءت عُمان في المركز 59. ويختلف هذا المؤشر عن مؤشر الاتحاد الدولي للاتصالات لأنه لا يكتفي بقياس توفر الاتصال، بل يقيس أيضاً المهارات البشرية، والابتكار، والحوكمة، والأثر الاقتصادي والاجتماعي للتكنولوجيا.
وتبرز الإمارات بصورة خاصة في هذا المجال، إذ جاءت في المركز التاسع عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، بينما احتلت السعودية المركز 22 وقطر المركز 20، ما يعكس قوة الاستثمار الخليجي في التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
أما قطر، فتسجل أداءً لافتاً في البنية الأساسية والاتصال، إذ حصلت على 98.4 نقطة في مؤشر الاتحاد الدولي للاتصالات، كما تقدمت إلى المركز 20 عالمياً في التنافسية الرقمية. وتتحول المنافسة القطرية الآن بصورة أكبر نحو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، ضمن مساعي بناء اقتصاد رقمي يتجاوز تقديم الخدمات الإلكترونية.
وفي السعودية، يرتبط التحول الرقمي بصورة مباشرة بمستهدفات رؤية 2030، مع استثمارات ضخمة في شبكات الاتصالات والبيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية.
وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن دول الخليج انتقلت من مرحلة بناء البنية التحتية الرقمية إلى مرحلة أكثر تعقيداً: إنتاج القيمة من هذه البنية.
فالمنافسة المقبلة لن تكون حول من يمتلك أسرع شبكة إنترنت فقط، وإنما حول من يستطيع تحويل البيانات إلى قيمة اقتصادية، وتطوير الذكاء الاصطناعي، واستقطاب المواهب الرقمية، وبناء شركات تكنولوجية قادرة على المنافسة عالمياً.










































