×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

التباهي بالثروة!

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٤ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٣:١٠

التباهي بالثروة!

التباهي بالثروة!

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٤ أيلول ٢٠٢٦ 

د. ملحة عبدالله

كل مظاهر الترف ستزول.. السيارة تصدأ، والشنطة تبلى، والطائرة تُباع. وما يبقى هو ما قلناه وما فعلناه حين لم تكن الكاميرا مفتوحة.. وكما في مقهى يُفتح في الثالثة فجرًا للاعتراف، سيأتي وقت تُغلق فيه كل الأبواب، وتُفرغ كل الفناجين.. وحينها لن يسألنا أحد عن عدد المتابعين، بل عن عدد القلوب التي جبرناها، وعن الأثر الذي تركناه حين لم نكن نتباهى بالأشياء..

لم يعد التباهي بالثراء عيبا يُستحى منه، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة علنية ومقصودة، وصار جزءا من هوية شخصية تُسوّق يوميا على الشاشات. كان الغني فيما مضى يخفي نعمته خوفا من العين أو إدراكا لحرمة التفاخر، أما اليوم فقد أصبح الاستعراض هو الغاية، والكاميرا هي الشاهد، والجمهور هو الحكم.

السبب الأكبر وراء هذا التحول هو هيمنة منصات التواصل الاجتماعي. فالانستغرام وتيك توك ويوتيوب لم تعد مجرد وسائل للتواصل، بل سوقا مفتوحة يُعرض فيها كل شيء، حتى أن يعرض الإنسان نفسه في سوق المزايدة!، وأغلى سلعة في هذه السوق هي صورة الإنسان نفسه. اللايك والمشاهدة والتعليق صاروا عملة لها قيمة، وكلما كانت الصورة أكثر بريقا ارتفع السعر في سوق عبودية المال. فظهرت فيديوهات رش الماء على السيارات الفارهة، ومقاطع 'يومي برواتب الموظفين'، وجولات داخل خزائن الملابس التي تساوي ثروة.. لم تعد الحاجة هي الدافع للشراء، بل الحاجة إلى أن يراك الآخرون وأنت تشتري.

تزامن ذلك مع شعور متزايد لدى شريحة واسعة أن سلم الطبقة المتوسطة ينهار.. حين يغلق الأمل في وجه الكثيرين، يصبح أمامهم خياران: إما السخط، وإما الانبهار. ومحتوى الثراء يقدم الانبهار جاهزا. يمنح المتفرج لحظة هروب من واقعه، ولو كانت مؤلمة. كما أن مفهوم القدوة تغير.. كان رجل الأعمال سابقا يُقاس بما يبنيه من مدارس ومستشفيات، أما اليوم فيُقاس بعدد الطائرات الخاصة التي يملكها وبنوع الساعة التي يرتديها.

لقد انتقلت القيمة من العطاء إلى العرض، ومن الأثر إلى المظهر، فتأخذ هذه الظاهرة أشكالا متعددة. هناك التباهي المباشر والفج، وهو الأسهل والأكثر انتشارا: تصوير الشنط التي يتجاوز سعرها مئات الآلاف، واستعراض الساعات، وتوثيق كل رحلة على الدرجة الأولى، ونشر فواتير المطاعم، وهذا بخلاف الفيلات ذات المليارات. وهناك تباهٍ مقنّع يتخفى تحت ستار الشكوى أو العمل، مثل من يقول 'أنا مرهق جدا من إدارة شركاتي' وهو يعرض مكتبه الزجاجي، أو من تشتكي من 'مشاغبة' أبنائها في المدارس الدولية. وأخطر الأنواع هو التباهي السلبي، حين يقول أحدهم 'الفلوس لا تعني لي شيئا'، بينما يلمح في الصورة إلى خاتم أو سيارة يتجاوز ثمنها ما يجنيه موظف في عشر سنوات، وفي كل الأحوال الرسالة واحدة: انظروا إلي كم أصبحت أترقى طبقة وأصعد على جماجم الآخرين المعوزين والمرضى الذين لا يجدون الدواء ولا تفتح لهم غرف العمليات!

ولهذا العرض ثمن يدفعه الفرد والمجتمع معا.. على المستوى الفردي، يخلق سباقا محموما لا ينتهي. يبدأ بدين صغير لشراء هاتف جديد، ثم قرض لسيارة، ثم بطاقات ائتمان لتغطية مظاهر لا يملك صاحبها ثمنها. يصاب الإنسان بقلق دائم من المقارنة، وبخوف من فقدان الصورة التي بناها. وتضيع البركة والخصوصية في مقابل وهم دائم بالكمال.

أما على مستوى المجتمع فالخسارة أكبر. تترسخ فكرة أن النجاح لا يُقاس بالعلم أو العمل أو الأخلاق، بل بما تملكه يداك ويمكن تصويره. يشعر الشاب أن الطريق الوحيد ليكون 'أحدا' هو الظهور الغني، فيزهد في التعليم وفي الوظائف المتوسطة، ويبحث عن الشهرة السريعة. وتتسع الهوة بين طبقة تملك كل شيء وتعلنه، وطبقة لا تملك شيئا وتُجبر على مشاهدته يوميا. وهذا يخلق شعورا عاما بالنقص والإحباط، ويحوّل العلاقات الإنسانية إلى حسابات باردة، فلم يعد السؤال: من أنت؟ بل أصبح: ماذا تملك؟ وماذا يمكن أن أستفيد منك؟

قد يتساءل البعض: هل هذه ظاهرة عربية فقط؟ الجواب لا.. فالتباهي موجود في كل مكان، ولكن في العالم العربي يكتسب حدة خاصة بسبب التناقض الصارخ. ففي ذات النطاق الجغرافي تجد قصرا يساوي ميزانية مدينة، وبجواره أسرة لا تجد قوت يومها. كما أن لدينا موروثا دينيا وأخلاقيا يحذر من الإسراف والمباهاة، وفي الوقت نفسه ثقافة اجتماعية تمجد 'الوجاهة' و'كلام الناس' و'منظر العائلة'.. هذا الصدام يولد ألما مضاعفا.

والسؤال الآن: ما الحل؟ الحل ليس في شيطنة الأغنياء.. من حق كل إنسان أن يستمتع بماله وأن يعيش كما يشاء ما دام في إطار القانون. المشكلة ليست في الغنى، بل في تحويل الغنى إلى مرآة متشظية مقيتة.

الحل يبدأ بإعادة تعريف النجاح.. أن نسأل من جديد: ماذا أضافت هذه الأموال إلى عقل صاحبها وقلبه ومجتمعه؟ بدلا من أن نسأل: كم تبلغ قيمتها؟ يبدأ الحل أيضا من التربية والإعلام.. أن نعود لنقدم نماذج نجاح حقيقية لا تقوم على الاستعراض.. طبيب أنقذ حياة، معلم غيّر مصير طالب، رائد أعمال بنى شركة من الصفر.. أن نعلم أبناءنا أن الكرامة لا تُشترى، وأن القيمة لا توضع في سلة مشتريات، وأن ندرك أن كل ما نراه على الشاشة هو منتج قابل للتصنيع والتجميل والحذف.

في النهاية، كل مظاهر الترف ستزول.. السيارة تصدأ، والشنطة تبلى، والطائرة تُباع.. وما يبقى هو ما قلناه وما فعلناه حين لم تكن الكاميرا مفتوحة.. وكما في مقهى يُفتح في الثالثة فجرا للاعتراف، سيأتي وقت تُغلق فيه كل الأبواب، وتُفرغ كل الفناجين.. وحينها لن يسألنا أحد عن عدد المتابعين، بل عن عدد القلوب التي جبرناها، وعن الأثر الذي تركناه حين لم نكن نتباهى بالأشياء.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني أصبح في المتناول

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2499 days old | 772,348 Saudi Arabia News Articles | 1,751 Articles in Sep 2026 | 80 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 11 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



التباهي بالثروة! - sa
التباهي بالثروة!

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل