اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
أحمد غاوي
بدأت مسيرتي البسيطة والمتواضعة مع الصحف ورقياً بقصة عشق مبكرة، تقريباً في المرحلة المتوسطة، ففي تلك السنوات كان الاهتمام بكرة القدم حاضراً لعباً ومتابعة وتشجيعاً، وكان جزء من تلك المتابعة عبر الصفحات الرياضية في الصحف المحلية اليومية، وحتى في الإصدارات الأسبوعية المتخصصة.ومع وداعنا للعصر الورقي لصحيفتنا المحبوبة المميزة 'جريدة الرياض'، ذات التاريخ المميز وحضورها الطاغي في ساحة الإعلام الوطني وعلى المستويين الإقليمي والعربي، عدتُ بذاكرتي إلى حكايتي مع بدايات شراء الصحف من منافذ البيع قبل أكثر من 35 عاماً، والاحتفاظ بها في البيت، مما جعل والدتي - رحمها الله وغفر لها - تعترض على وجود أوراق الجرائد في كل ركن من أركان البيت، وأحياناً أسهر للاطلاع عليها، فتجمعها في الصباح من حولي.والآن، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، أقول لـ 'ست الحبايب': إن عصر الورق يمضي، ويصبح جزءاً من التاريخ للكثير من الصحف، ومنها صحيفتي المحبوبة 'الرياض' التي أفخر أنني أحد منسوبيها منذ مطلع الألفية الحالية.بدأت علاقتي بها بشكل منتظم منذ أول سنة دراسية في قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث كان الطلبة يتسابقون عليها في إسكان الجامعة بالرياض، ورغم وجود مئات النسخ منها في منفذ البيع الوحيد بالسكن، فإنها وخلال ساعتين أو ثلاث من وصولها تكون قد نفدت، وهكذا كان الحال أو قريباً منه في ذلك الحين في كثير من منافذ البيع في العاصمة الرياض.وعموماً، لم يكن لها منافس في عدد نسخ الطباعة المباعة وانخفاض عدد الرجيع على مستوى منطقتي الرياض والقصيم، وكان صندوق نسخ 'الرياض' يزين واجهة الكثير من المباني والفلل في الرياض، وقلما تدخل بيتاً إلا وترى فيه نسخة 'الرياض' بجودة طباعتها ونصاعة ألوانها وتميز إخراجها، فضلاً عن محتواها المتألق في مختلف الفنون الصحفية من أخبار خاصة وتصريحات مسؤولي القطاعات الحكومية وتقارير وتحقيقات، وكذلك تفوقها بوجود كُتّاب عمالقة في عالم المقال بأسماء كبار في سماء الحرف والكلمة على مستوى المملكة والعالم العربي.ومع غروب شمس الورق عن صحيفتنا العريقة، أتذكر بداية عملي بها، وكيف كان اسمها يسهل حضورنا والاهتمام بنا من جميع القطاعات ومن كبار مسؤوليها، مما كان يبرهن على قوتها وتفردها في الساحة الإعلامية الوطنية.










































