×



klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudi-arabia
السعودية  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

الشعر الاصطناعي..!

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٤ نيسان ٢٠٢٦ - ٠٢:١٥

الشعر الاصطناعي..!

الشعر الاصطناعي..!

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٢٤ نيسان ٢٠٢٦ 

إبراهيم الوافي

في زمنٍ يتقدّم فيه الذكاء الاصطناعي بخطواتٍ واثقة لن يفاجئني الأمر حين نرى قريبًا مؤسساتٍ ثقافية تحتفي بقصيدةٍ مصنوعة، كما احتفت قبلها بأشياء كثيرةٍ أُنتجت خارج نبض الإنسان، ليس لأن الذكاء بلغ ذروة الخلق، وإنما لأننا ومنذ زمنٍ طويل تعاملنا مع الشعر بوصفه مادة قابلة للتشكيل، لا انبثاقًا من جوهر الشعور ذاته.. ذلك الجوهر الذي اشتُقّت منه مفردة “شِعر” أول مرة، حين كان الإحساس سابقًا للعبارة، والدهشة أصل اللغة، لقد بدأ الخلل حين تصوّرنا أن القصيدة يمكن أن تُدار كآلة، وأن تُوجَّه كخطاب، وأن تُكتب وفق رغبةٍ مسبقة، لا وفق ضرورةٍ داخلية، ففي زمن الأبيض والأسود، حيث كانت الأغنية تبتسم رغم الفقر، وكانت اللغة تُحاصر بين مدرسٍ يُتّهم بالقدم، ومجتمعٍ يطلب الحداثة دون أن يدرك ثمنها، تشكّلت صورة الشاعر بوصفه كائنًا لغويًا يُجيد التلاعب، لا كائنًا وجوديًا يُجيد الإنصات. هناك، في تلك اللحظة، بدأ الشعر يفقد شيئًا من روحه، حين صار يُرى بوصفه مهارةً أكثر من كونه مصيرًا، حينها لم يكن ما قدّمه بعض الأدب والسينما إلا انعكاسًا لهذه النظرة المرتبكة؛ فالشاعر في كثير من الصور بدا مهرّجًا لغويًا، أو انتهازيًا يُروّض قصيدته لمصلحةٍ عابرة، حتى غدا حضوره أقرب إلى النكتة منه إلى الرؤيا، ولم يكن ذلك نتيجة مؤامرةٍ كما ظنّ البعض، بل نتيجة فهمٍ ناقصٍ للشعر نفسه، فهمٍ لم يدرك أن القصيدة لا تُكتب لتُرضي، وإنما لتكشف، ولا تُقال لتُصفّق لها الجماهير، وإنما لتعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان وذاته، حتى كبار الشعراء لم يسلموا من هذا الالتباس؛ فكم من ديوانٍ عظيمٍ لو نُزعت عنه القصائد المصنوعة لبقي فيه ما يكفي ليخلّد صاحبه، ذلك لأن الشعر، في جوهره، ليس كثرة إنتاج، إنما ندرة انكشاف؛ لحظة صفاءٍ لا تتكرر، ولا تُستدعى بالإرادة، بل تأتي كقدرٍ لغويٍّ مفاجئ.

ومع تحوّل الشعر في السنوات الأخيرة نحو الفلسفة، بدأ يستعيد بعضًا من مكانته بوصفه سؤالًا لا إجابة، ورؤيةً لا تقريرًا، ومع ذلك، لا تزال بعض مؤسساتنا الثقافية تُصرّ على التعامل معه كمنتجٍ يمكن توجيهه، فتطرح مسابقاتٍ تُحدّد موضوع القصيدة، وتُقنّن انفعالاتها، وكأنها تصوغ قالبًا يُطلب من الشاعر أن يملأه، وهنا يكمن الخطر: حين تتحوّل القصيدة إلى استجابة، لا إلى انبثاق، إن القصيدة الحقيقية لا تُعرف قبل أن تُكتب، ولا تُفهم قبل أن تُدهش، لا تأتي لتقول ما نعرف لكنها تكشف ما لم نكن نجرؤ على معرفته.. تخلق زمنها الخاص وتفرض لغتها وتُعيد تعريف كاتبها قبل أن يظن أنه كتبها.. هي ليست وسيلة بل غاية ليست أداة تعبير بل كينونة تتشكّل في لحظة التماس بين الروح والعالم، ولو كان للشعر وصفة لامتلكها الأقوياء منذ زمن، ولما احتاجوا إلى شراء الشعراء أو استئجار أصواتهم، لكنهم في كل مرة يكتشفون أن ما اشتروه ليس إلا ظلالًا بلا أصل، وأن القصيدة التي لا تُولد من الداخل لا تعيش خارجه، ومن هنا فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في الذكاء الاصطناعي، بقدر ما يكمن في استعدادنا نحن للتخلّي عن جوهر الشعر لصالح صناعته، فإذا أصبحت القصيدة مهارةً قابلة للتكرار، فإن الآلة ستكون أقدر عليها من الإنسان، أما إذا بقي الشعر تجربةً وجودية، واحتراقًا داخليًا، وانكشافًا لا يُشترى، فسيظل الإنسان وحده جديرًا به، لذلك أظن أن المسؤولية اليوم تقع على عاتق مؤسساتنا الثقافية كما تقع على الشعراء أنفسهم عليهم أن يُعيدوا للشعر حريته، وأن يتركوه يتشكّل خارج القوالب، وأن يؤمنوا بأن القصيدة لا تُطلب، بل تُنتظر، وإلا فإننا لن نخسر الشعر وحده، بل سنخسر ذلك البخور الخفي الذي كانت أرواحنا تتطهّر به كلما التصقت بالمعنى الإنساني العميق.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

" الملحم" يوجه سؤالا الهلاليين بعد رحيل اللاعب " كريم بنزيما"!

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 770,560 Saudi Arabia News Articles | 15,001 Articles in Aug 2026 | 528 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 10 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم