اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٨ شباط ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
الوزير الجدعان: مساهمة الاقتصادات الصاعدة والنامية تسهم بأكثر من 70% من النمو العالمي.
أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، اليوم الأحد، أن الاقتصادات الصاعدة والنامية باتت القوة المحركة للاقتصاد العالمي، إذ تمثل قرابة 60% من الناتج المحلي الإجمالي وفق معيار تعادل القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70% من النمو العالمي.
جاء ذلك في كلمته خلال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، المنعقد في محافظة العُلا السعودية، في توقيت يشهد تحولات عميقة في بنية الاقتصاد العالمي وأنظمة التجارة والمالية الدولية.
وأوضح الجدعان أن 'مساهمة هذه الاقتصادات تضاعفت منذ عام 2000، لتتحول من أطراف مؤثرة إلى قلب النمو العالمي' مشيراً إلى أن 'الاقتصادات الصاعدة العشر في مجموعة العشرين وحدها تمثل اليوم أكثر من نصف النمو العالمي'.
وفي مقابل هذا الصعود، أشار إلى أن 'الأسواق الصاعدة تواجه بيئة دولية أكثر تعقيداً، تتجلى في تصاعد مخاطر الديون، وتباطؤ التجارة العالمية، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية، بما يضغط على مسارات النمو والاستقرار'.
كما لفت إلى أن 'أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون أو تقف على حافة الوقوع فيها، في وقت تراجع فيه نمو التجارة العالمية إلى نحو نصف مستواه قبل جائحة كوفيد-19، مع استمرار تقلب تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة'.
وشدد الجدعان على أن 'هذه التحديات ليست مؤقتة، بل تعكس تحولات هيكلية تتطلب سياسات واقعية ومنسقة، تنطلق من الأولويات الوطنية وتستند إلى المصداقية في التنفيذ'.
وأكد أن 'مؤتمر العُلا لا يهدف إلى تبادل الخطابات، بل إلى مشاركة الخبرات العملية، والتركيز على تطبيق السياسات في ظل القيود الفعلية، مع إدراك تنوع الأسواق الصاعدة وعدم اختزالها في نموذج واحد'.
واستعرض الوزير السعودي تجربة المملكة خلال العقد الماضي، معتبراً أن 'الاستقرار الاقتصادي الكلي يشكل قاعدة للنمو، وأن الإصلاحات الهيكلية لا تنجح إلا عبر مؤسسات كفؤة قادرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المجتمع'.
كما شدد على أن أهمية التعاون الدولي تتزايد في عالم يتجه نحو التشرذم، مؤكداً دور المؤسسات المالية متعددة الأطراف، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي و'مجموعة البنك الدولي'، كشركاء في التمويل والمعرفة ودعم الاستقرار العالمي.
ودعا الجدعان إلى استشراف المستقبل والتركيز على حلول عملية، مشيراً إلى أن مخرجات المؤتمر ينبغي أن تسهم في صياغة استجابات فعالة للأسواق الصاعدة، فرادى وجماعات، في مواجهة مشهد عالمي سريع التغير.
وصباح اليوم،انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، في محافظة العلا السعودية بمشاركة دولية رفيعة المستوى.
ويُعقد مؤتمر العُلا بالشراكة بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة من صناع القرار ووزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقادة المؤسسات المالية الدولية، في مسعى لتعزيز الحوار الدولي ودعم مرونة الاقتصادات الناشئة بما يخدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.










































