اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - يشكل 'قلق الصباح' ظاهرة فسيولوجية ونفسية شائعة تؤثر على فئات واسعة من الأفراد، حيث يتجلى في شعور مفاجئ بالتوتر والاضطراب فور الاستيقاظ وقبل الشروع في أداء المهمات اليومية.
وتتداخل عوامل عدة لتفسير هذه الظاهرة، تجمع بين المتغيرات البيولوجية والأنماط السلوكية والنفسية.
فمن الناحية الفسيولوجية، يشهد الجسم خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ ارتفاعا طبيعيا في مستويات هرمون الكورتيزول المسؤولة عن تحفيز الطاقة واستجابة الضغوط، غير أن هذه الزيادة تتحول لدى الأكثر عرضة للقلق إلى استجابة مفرطة تترافق مع أعراض جسدية صريحة كسرعة نبضات القلب، وضيق التنفس، والتوتر العضلي، واضطرابات الجهاز الهضمي.
أما على الصعيد النفسي والسلوكي، فإن النمط المعيشي والتفكير الترقبي يلعبان دورا محوريا في تفاقم الحالة، إذ يؤدي الاستغراق في المخاوف المتعلقة بمهام اليوم، أو إعادة اجترار ضغوطات سابقة، إلى وضع الجسد في حالة تأهب دائم.
كما يساهم نمط النوم غير المنتظم واستهلاك المحفزات كالكافيين والسكريات في مضاعفة مشاعر الإنهاك والتوجس صباحا.
ولمواجهة هذه الظاهرة، يوصي الخبراء بتبني آليات تنظيمية في نمط الحياة، تبدأ بممارسة النشاط البدني المنتظم كالمشي واليوغا لرفع مستويات الأندورفين وتخفيض التوتر العضلي، والاعتماد على تمارين التنفس العميق للحد من التفكير الكارثي، فضلا عن تدوين الأفكار لتفكيك المخاوف وتحجيمها.
وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض لأكثر من ستة أشهر وتعطل السير الطبيعي للحياة، تبرز أهمية الاستعانة بالعلاج السلوكي المعرفي أو الخيارات الدوائية المعتمدة تحت إشراف طبي متخصص.
إقرأ أيضا












































