اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
تواجه المانيا تحديات اقتصادية متزايدة مع اقتراب مناقشات الموازنة العامة في البرلمان حيث اطلقت وكالات التصنيف الائتماني تحذيرات جدية بشان ارتفاع اعباء الديون وتكلفة خدمة الدين العام. وتاتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه اسواق المال ارتفاعا في اسعار الفائدة مما يزيد من الضغوط على الحكومة للبحث عن حلول جذرية للحد من الاقتراض المتزايد. وكشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان المانيا باتت تعاني من ارتفاع تكاليف التمويل رغم استفادتها سابقا من ظروف ميسرة مما يضع المالية العامة تحت مجهر المراقبة الدولية.
واوضحت وكالة سكوب للتصنيف الائتماني ان تخصيص مبالغ ضخمة من الموازنة لسداد الفوائد يقلص بشكل مباشر الموارد المتاحة للمشاريع السياسية والتنموية الاخرى. وبين محللون ان هذا التوجه يفرض ضغوطا اضافية لضبط العجز المالي على المدى البعيد لتجنب تدهور التصنيف الائتماني الممتاز الذي تتمتع به برلين حاليا. واكد خبراء ان استمرار هذا المسار سيحول خدمة الدين الى المعضلة الاكبر التي ستواجه صناع القرار في المستقبل القريب.
تداعيات الاقتراض المفرط على مستقبل الاقتصاد الالماني
واضاف كريستيان هازه رئيس لجنة الموازنة في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ان نفقات الفوائد المتصاعدة ستمثل التحدي الابرز في المرحلة المقبلة. واشار الى ان مشروع الموازنة الجديد يتضمن اقتراضا صافيا يتجاوز المستويات المسجلة في السنوات السابقة مما يرفع اجمالي الديون الجديدة الى ارقام قياسية تتخطى حاجز المئتي مليار يورو عند احتساب ديون الصناديق الخاصة.
وشدد ديوان المحاسبة الالماني على انتقاده الشديد لمسار الاقتراض المتضخم الذي تتبعه حكومة الائتلاف الحالية. واكد ماتياس ميدلبرغ نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ان الدولة تعيش حاليا فوق امكانياتها المالية حيث يتم تمويل ثلث الانفاق العام عبر الديون. واوضح ان هذا الوضع يمثل خطرا هيكليا يهدد استقرار الاسعار ويحمل المواطنين تبعات اقتصادية صعبة على المدى الطويل.
دعوات لتبني سياسات تقشف صارمة
واشار ميدلبرغ الى ضرورة اطلاق مبادرة شاملة لخفض التكاليف وعدم استثناء اي برامج من خطط التقشف بما في ذلك مشاريع المناخ التي تفتقر احيانا للكفاءة المالية. واكد ان اعادة ترتيب الاولويات المالية اصبحت ضرورة حتمية لتجنب فقدان الثقة في الاقتصاد الالماني. وبين ان التوسع في الدعم الحكومي لبعض القطاعات دون دراسة جدوى دقيقة يفاقم الازمة ويستنزف موارد الدولة دون تحقيق نتائج ملموسة.












































