اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- كثفت الحكومة الهندية اتصالاتها مع طهران لضمان المرور الآمن لست ناقلات تحمل 270 ألف طن من غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز، حيث منحت نيودلهي الأولوية القصوى لشحنات وقود الطهي على حساب النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، لمواجهة النقص الحاد الذي يضرب المنازل والمطاعم في البلاد.
أعطت نيودلهي الأولوية لهذه الناقلات بعد نجاحها في وقت سابق بتأمين عبور شحنة بلغت 92 ألف طن، وهو ما يكفي احتياجات يوم واحد فقط لدولة يقطنها 1.4 مليار نسمة، في ظل استيراد الهند لنحو 90% من احتياجاتها من هذا الوقود من منطقة الشرق الأوسط التي تشهد شللاً ملاحياً منذ نهاية فبراير.
أكد سكرتير وزارة النقل البحري، راجيش كومار سينها، وجود 22 سفينة ترفع العلم الهندي لا تزال عالقة في مياه الخليج، من بينها ست سفن مخصصة لنقل غاز البترول المسال استأجرتها شركات كبرى مثل 'بهارات بتروليوم' و'هندوستان بتروليوم' وشركة النفط الهندية، بانتظار ضوء أخضر للعبور.
ناقش رئيس الوزراء الهندي،ناريندرا مودي، 'الوضع الخطير في المنطقة' مع الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، باحثاً عن مخرج لتأمين مرور السفن العالقة وضمان تدفق الإمدادات الحيوية، خاصة بعد توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال من قطر، مما اضطر الهند لترشيد الاستهلاك الصناعي.
أوضح المتحدث باسم الخارجية الهندية، راندير جايسوال، أن نيودلهي تقترح مواصلة التنسيق مع جميع الدول المعنية لضمان عبور آمن ودون عوائق للسفن، معتبراً أن نجاح هذه المفاوضات يمثل حجر الزاوية لحماية الأمن الطاقي الهندي من تداعيات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
خففت الهند الضغوط على قطاع التكرير جزئياً عبر استغلال الإعفاء الأمريكي الذي يسمح بشراء النفط الروسي، إلا أن أزمة غاز الطهي تظل الأكثر تعقيداً نظراً لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين ومنتجي البتروكيماويات الذين يعتمدون عليه في صناعات البلاستيك الاستراتيجية.
سعت الحكومة الهندية أيضاً للحصول على ممرات آمنة لناقلات النفط الخام والغاز المسال المستأجرة لصالح شركات عملاقة مثل 'ريلاينس للصناعات' و'بترونيت'، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لنتائج هذه الوساطة التي قد تفتح ثغرة في جدار الحصار الملاحي المضروب على مضيق هرمز.
رصدت التقارير الميدانية حشوداً تحاصر تجار الغاز في المدن الهندية مع تضاؤل الإمدادات، مما يجعل من عبور الناقلات الست المحملة بـ 270 ألف طن قضية أمن قومي واجتماعي تتجاوز أبعادها الاقتصادية التقليدية في ظل الحرب الدائرة.










































