اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
يلعب ما نأكله دورًا حيويًا في الحفاظ على نمط حياة صحي، فالوجبة المتوازنة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة الأساسية لا تمد الجسم بالطاقة فحسب، بل قد تساعد أيضًا في الوقاية من أمراض التمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
هل توقيت تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوعه؟
استكشفت دراسة حديثة هذا السؤال بمزيد من العمق من خلال فحص ما إذا كان توقيت الوجبات وطول فترة تناول الطعام اليومية مرتبطين بخطر الوفاة ومتوسط العمر المتوقع بين البالغين في الولايات المتحدة.
كشفت بيانات تتبعت أكثر من 30 ألف بالغ ممن تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر أن توقيت تناول وجبتي الإفطار والغداء قد يرتبط بخطر الوفاة ومتوسط العمر المتوقع، وارتبط بدء اليوم بتناول وجبة إفطار متأخرة بزيادة تدريجية في خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وكان الأشخاص الذين تناولوا وجبتهم الأولى بعد الظهر أكثر عرضة بنسبة 29% للوفاة لأي سبب مقارنةً بمن تناولوا وجبتهم الأولى بين الساعة السابعة والثامنة صباحًا.
بالنسبة للوجبة الأخيرة، لوحظ أدنى مستوى من المخاطر حوالي الساعة 7-8 مساءً، ولوحظ أعلى مستوى من المخاطر بين أولئك الذين تناولوا الطعام بعد منتصف الليل، تم نشر النتائج في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية
وجبات الطعام في أوقات محددة
لدينا فهم جيد للإيقاع اليومي - الساعة البيولوجية للجسم، المتزامنة مع دورة الـ 24 ساعة، والتي لا تنظم النوم فحسب، بل تنظم أيضًا وظائف بيولوجية أساسية، من إفراز الهرمونات إلى إصلاح الخلايا، ويتعمق العلماء الآن في دراسة علاقتها بالغذاء في مجال بحثي يُسمى التغذية الزمنية - وهو دراسة كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع إيقاعات الجسم اليومية للتأثير على الصحة والتمثيل الغذائي وتنظيم الوزن.
ووفقا لما ذكره موقع Medical Express، فانه يكتسب هذا الأمر زخماً متزايداً لأن أنماط الحياة العصرية تدفع الناس إلى التخلي عن عادات الأكل التقليدية، وتشير الدراسات اليوم إلى أن ما يقرب من واحد من كل 5 بالغين في الولايات المتحدة يتجاهلون وجبة الإفطار، وأن نحو 6 من كل 10 يتناولون الطعام في وقت متأخر من الليل.
في حين وجد الباحثون أن تخطي وجبة الإفطار أو تناول الطعام في وقت متأخر يمكن أن يعطل ساعات الجسم الداخلية، ويضر بالصحة الأيضية، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان توقيت الوجبة الأولى والأخيرة مهمًا للبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل وخطر الإصابة بأمراض القلب.
تتبع الوجبات والوفيات
لإيجاد العلاقة بين توقيت الوجبات والبقاء على قيد الحياة، نظر الباحثون في بيانات من 31044 بالغًا أمريكيًا يبلغون من العمر 40 عامًا فأكثر والذين شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES) بين عامي 1999 و2018.
بدلاً من مطالبة المشاركين بتذكر أوقات تناولهم الطعام، استخدم الباحثون سجلات غذائية شخصية لمدة 24 ساعة لتسجيل أوقات الوجبات لحظة بلحظة، ثم ربطوا هذه السجلات بالمؤشر الوطني للوفيات وتابعوا المشاركين حتى 31 ديسمبر 2019، وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 8.6 سنوات، سجلوا الوفيات من جميع الأسباب، بالإضافة إلى الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والسكتة الدماغية.
وجبات إفطار متأخرة مخاطر متأخرة
باستخدام وجبة الإفطار بين الساعة السابعة والثامنة صباحًا كمعيار مثالي، وجد الباحثون أن تناولها بين الساعة الثامنة والعاشرة صباحًا يرتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 10% لأي سبب. وعند الانتظار حتى الساعة العاشرة صباحًا أو الثانية عشرة ظهرًا، ارتفع هذا الخطر إلى 19%، بينما تضاعفت الوفيات المرتبطة بالسكتة الدماغية تقريبًا، لتصل إلى 59%، أما عند تخطي وجبة الإفطار تمامًا والانتظار حتى بعد الظهر، فقد ارتفع خطر الوفاة الإجمالي إلى 29%، مع قفزة في وفيات أمراض القلب إلى 43%.
عندما يتعلق الأمر بالعشاء، فإن تناول الطعام مبكرًا جدًا أو متأخرًا جدًا له عواقب وخيمة، فقد ارتبط تناول الطعام قبل الساعة السابعة مساءً بزيادة خطر الوفاة بنسبة 13%، بينما أثبت تناول الطعام بعد منتصف الليل أنه أكثر خطورة بكثير، حيث رفع معدل الوفيات الإجمالي بنسبة 27% ووفيات أمراض القلب بنسبة 51%، ويُعتبر الوقت الأمثل لتناول الطعام بين الساعة السابعة والثامنة مساءً.
في المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، مقارنةً بالمدة الأساسية، ارتبط تناول الوجبة الأولى بين الساعة 8 و10 صباحًا بانخفاض متوسط العمر المتوقع بمقدار 0.9 سنة، بينما ارتبط تناول الطعام بعد الظهر بانخفاضه بمقدار 2.5 سنة، أما بالنسبة للعشاء، فمقارنةً بالوقت الأمثل لتناول الطعام، ارتبط تناوله قبل الساعة 7 مساءً بانخفاض متوسط العمر المتوقع بمقدار 1.2 سنة، بينما ارتبط تناوله بعد منتصف الليل بانخفاضه بمقدار 2.4 سنة.
يقول الباحثون إنه على الرغم من أن النتائج تشير إلى وجود روابط محتملة بين توقيت الوجبات ومعدل الوفيات ومتوسط العمر المتوقع، إلا أن هذه الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، لذا لا يمكنها إثبات أن توقيت الوجبات يسبب الوفاة المبكرة، ومع ذلك، فهم يشجعون على اتباع نهج أوسع للصحة الغذائية، حيث يمكن أن يكون الوقت الأمثل للوجبات، إلى جانب جودة النظام الغذائي، استراتيجية مهمة لتحسين صحة السكان.












































