اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
#سواليف
أكدت وزارة الخارجية الروسية أن قرار موسكو استقبال الرئيس السوري السابق بشار الأسد وأفراد عائلته في روسيا اتُّخذ لأسباب إنسانية بحتة، نافية وجود دوافع سياسية وراء هذه الخطوة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، إن السلطات الروسية اتخذت قرارها في ظل الظروف التي أعقبت سقوط النظام السوري السابق، مشيرة إلى أن الأسد وعائلته كانوا يواجهون، وفق الرواية الروسية، تهديدات بالقتل.
وجاءت تصريحات زاخاروفا رداً على سؤال بشأن موقف موسكو من إمكانية تسليم الأسد إلى السلطات السورية الجديدة، ولا سيما بعد صدور حكم غيابي بالإعدام بحقه.
وقالت زاخاروفا إن قرار استقبال الأسد في روسيا اتُّخذ «بناء على اعتبارات إنسانية بحتة»، موضحة أن ذلك جاء في ضوء «الظروف المأساوية التي أعقبت تغيير النظام في سوريا»، وما وصفته بالتهديدات التي كانت تواجه الأسد وأفراد عائلته.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على أن استضافة الأسد لم تكن مرتبطة باعتبارات سياسية، في موقف يؤكد تمسك موسكو بالرواية التي قدمتها بشأن وجود الرئيس السوري السابق على أراضيها.
وتعيد التصريحات الروسية فتح ملف مستقبل الأسد في موسكو، خصوصاً في ظل وجود مطالب سورية محتملة مرتبطة بمحاكمته أو تسليمه، في وقت لم تعلن فيه روسيا أي تغيير في موقفها من وضعه.
وكان الأسد قد غادر سوريا إلى روسيا في ديسمبر/كانون الأول 2024، بالتزامن مع انهيار نظامه وسيطرة فصائل المعارضة على دمشق، منهياً بذلك عقوداً من حكم عائلة الأسد.
وأعلنت موسكو عقب ذلك وجود الأسد وأفراد من عائلته في الأراضي الروسية، فيما أشارت تقارير إلى أن روسيا منحته اللجوء لأسباب إنسانية.
وتحظى قضية الأسد بحساسية خاصة في ظل مساعي روسيا للحفاظ على علاقاتها مع السلطات السورية الجديدة، بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد عقب سقوط النظام السابق.
وكانت موسكو من أبرز حلفاء الأسد خلال سنوات الحرب السورية، كما تدخلت عسكرياً في سوريا عام 2015 دعماً لحكومته، وأسهم تدخلها في تغيير موازين القوى على الأرض وترسيخ بقاء النظام لسنوات.
ومع سقوط النظام، دخلت العلاقات الروسية السورية مرحلة جديدة، تحاول خلالها موسكو الحفاظ على نفوذها ومصالحها في سوريا، بما في ذلك الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وفي المقابل، يمثل وجود الأسد في روسيا إحدى أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين دمشق وموسكو، خصوصاً مع احتمال مطالبة السلطات السورية الجديدة بتسليمه أو محاكمته.
ورغم الحديث عن الحكم الغيابي الصادر بحقه، لم تتضمن تصريحات زاخاروفا أي إشارة إلى استعداد موسكو لتسليم الأسد، كما لم تعلن عن أي تغيير في وضعه داخل روسيا.
وبذلك، تتمسك موسكو بموقفها القائل إن استقبال الأسد وعائلته كان إجراءً إنسانياً، بينما يبقى مصير الرئيس السوري السابق ووجوده في روسيا ملفاً مفتوحاً وحساساً في العلاقات بين البلدين.












































