اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
شهدت قبة البرلمان حراكا تشريعيا مكثفا خلال الجلسة الاخيرة حيث نجح مجلس النواب في اقرار 12 مادة من مشروع قانون الادارة المحلية الجديد. وجاء هذا التحرك في اطار مساعي السلطة التشريعية لتحديث المنظومة القانونية التي تنظم عمل البلديات ومجالس المحافظات لضمان تقديم خدمات افضل للمواطنين. واكد اعضاء المجلس خلال مناقشاتهم على اهمية هذه المواد في رسم ملامح المرحلة القادمة للعمل البلدي. واضاف نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري ان الخدمات البلدية تظل حقا مكفولا لجميع المقيمين ضمن حدود البلديات بصرف النظر عن جنسياتهم. واوضح ان القانون يفرق بشكل دقيق بين مفهوم الناخب والمقيم العادي لضمان استقامة العملية الانتخابية. وشدد على ان الرسوم التي قد تترتب على المقيمين لا تمنحهم باي حال من الاحوال حقوقا سياسية في الانتخاب او الترشح.وبين المصري ان التعديلات الجديدة تهدف الى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في المؤسسات البلدية. واشار الى ان تعريف المكلف قد تم تحديده بدقة لضمان تحصيل الحقوق المالية للبلدية وفق اليات واضحة. واكد ان هذه الخطوات تأتي في سياق تنظيمي يهدف الى تطوير الاداء المؤسسي بعيدا عن اي تعقيدات ادارية غير مبررة.تطوير الهيكل التنظيمي وصلاحيات المجالس البلديةووافق المجلس على مواد جوهرية تنظم تشكيل المجالس البلدية ومجالس المحافظات والمجالس التنفيذية. واوضح النص القانوني الجديد ان البلدية مؤسسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة ماليا واداريا مما يمنحها حرية اكبر في ادارة مواردها. واضاف المشرعون بنودا تتيح للمجالس البلدية اقرار خطط حضرية شاملة تغطي كافة جوانب التنمية من بنية تحتية واستثمارات ومرافق عامة.واشار النواب الى ضرورة تنظيم سفر اعضاء المجالس البلدية في المهمات الرسمية لضمان عدم تأثر سير العمل داخل البلديات. وبين الوزير المصري ان هذه الضوابط تندرج ضمن اطار المسؤولية العامة وليست قيودا على المنتخبين. واكد ان الهدف هو ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين وتنسيق الجهود مع الجهات الحكومية الاخرى بشكل مؤسسي. واضاف المجلس تعديلا لافتا يمنح المجالس البلدية صلاحية اختيار مدير البلدية من بين قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم فرزهم مركزيا. وشدد النائب عوني الزعبي على ان هذا التوجه يجمع بين الكفاءة المهنية والشرعية الانتخابية. واكد ان هذه المادة تعتبر ركيزة اساسية لضمان ان يكون الجهاز التنفيذي للبلدية خاضعا لرقابة ومحاسبة المنتخبين من قبل الجمهور.التوجه نحو التحديث السياسي والتنمويوكشف النقاش البرلماني ان القانون الجديد يتماشى مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي. واوضح ان مشروع القانون يركز على نقل البلديات من الدور الخدمي التقليدي الى دور تنموي واستثماري اكثر فاعلية. وبين ان هناك توجها واضحا لتعزيز الشراكة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي لمنع تداخل الصلاحيات.واضاف القانون بنودا تلزم البلديات بنشر تقارير ادائها بشكل دوري عبر المنصات الرسمية لتعزيز ثقة المواطنين. واكد ان هذه الاجراءات تهدف الى ترسيخ نهج المساءلة والشفافية. وبين ان الحكومة ستعمل لاحقا على تعديل اكثر من 20 نظاما فرعيا لتتواءم مع احكام هذا القانون فور اقراره بشكل نهائي.واظهرت المداولات حرصا نيابيا على توطيد دور مجالس المحافظات كمحرك للتنمية والاستثمار. واوضح المشرعون ان التشكيلة الجديدة لهذه المجالس ستكون اكثر تمثيلا للقطاعات الحيوية في المجتمع. واكد ان هذا القانون يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز اللامركزية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار التنموي في مختلف محافظات المملكة.












































