اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
كشف ملاك مشاريع سكنية لـ«الوطن» عن زيادات في تكاليف عقود بناء تجاوزت 30% في بعض الحالات، بعد تفعيل بند «قابل للزيادة أو النقصان»، مشيرين إلى أن البند الذي يفترض أن يعالج الفروقات في الكميات على أرض الواقع، تحول في بعض الحالات إلى مصدر لزيادات مالية كبيرة في تكلفة المشاريع.
وأوضحوا أن بعض ملاك المشاريع يوقعون على البند بحسن نية، معتقدين أنه مخصص لمعالجة الفروقات الطفيفة في الكميات أثناء التنفيذ، إلا أنهم فوجئوا، بحسب ما رصدته «الوطن» من الحالات التي عرضوها، بزيادات كبيرة في القيمة النهائية للعقد.
زيادات تتجاوز 30% googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
وأشار ملاك إلى أن بعض مؤسسات المقاولات تمنح نفسها، من خلال صياغة البند، مجالًا لرفع قيمة العقد بنسب يرون أنها تتجاوز الفروقات الفعلية في الكميات، لافتين إلى رصد حالات تجاوزت فيها الزيادة 30% من قيمة العقد.
وأوضحوا أن المالك قد يجد نفسه أمام تكلفة إضافية لم تكن في الحسبان، خصوصًا بعد بدء تنفيذ المشروع، مما يضعه أمام خيار قبول الزيادة المالية أو الدخول في خلاف مع المقاول قد ينعكس على سير الأعمال واستكمال المشروع.
تقنين الزيادة
وطالب متضررون بوضع ضوابط أكثر وضوحًا لبند «قابل للزيادة أو النقصان»، وتحديد نسبة الزيادة وآلية احتسابها بصورة صريحة في العقد، بما يحمي مالك المشروع من الزيادات غير المتوقعة، ويضمن في الوقت ذاته معالجة الفروقات الفعلية التي قد تظهر أثناء التنفيذ.
وأكدوا أهمية أن تتضمن عقود المقاولات صياغة واضحة تحدد الحالات التي يجوز فيها تعديل قيمة العقد، وآلية احتساب الأعمال أو الكميات الإضافية، حتى لا يتحول البند إلى مصدر لخلافات مالية بين الطرفين.
مراجعة العقود
وفي سياق متصل، أبدى أفراد تحفظهم تجاه رفض بعض المؤسسات والشركات، وتحديدًا العاملة في المقاولات والتشييد، دراسة ومراجعة العقود خارج مقراتها، وإلزام الطرف الآخر ببقاء العقد داخل المؤسسة.
وأوضحوا أن هذا الإجراء يثير لديهم تساؤلات حول دوافعه، خصوصًا عندما لا يتمكن الطرف الآخر من أخذ نسخة من العقد لمراجعتها بصورة مستقلة قبل التوقيع، معتبرين أن تمكين المتعاقد من دراسة بنود العقد والاستعانة بالمختصين قبل التوقيع يمثل خطوة أساسية لتفادي الخلافات لاحقًا.
حق أصيل
بدوره، أوضح المستشار القانوني والمحامي هشام الفرج لـ«الوطن» أن الأصل أن تتم دراسة العقود بحرية قبل التوقيع، مبينًا أن توقيع أي عقد أو مستند يعني إقرار الطرف بقراءته ودراسته وفهم بنوده وآثاره النظامية والمالية.
وقال الفرج إن من حق أي طرف في العقد الاستعانة بمن يراه من المختصين، سواء كان محاميًا أو مستشارًا قانونيًا أو مهندسًا أو خبيرًا ماليًا، لمراجعة المستندات قبل التوقيع، معتبرًا أن ذلك من حقوق المتعاقدين.
حرية المراجعة
وأضاف الفرج أنه لا يوجد، بحسب رأيه، ما يمنح مؤسسة أو جهة حق إلزام الطرف الآخر بمراجعة العقد داخل مقرها فقط، كما لا يوجد ما يمنع الطرف الآخر من طلب نسخة من العقد لدراستها خارج مقر المؤسسة.
وأشار إلى أن العقود تقوم على الرضا، وأنه من حق الطرف الآخر طلب نسخة من العقد أو الاتفاقية لدراستها في المكان الذي يختاره ومع المستشار الذي يختاره، مبينًا أن امتناع المؤسسة عن تسليم نسخة من العقد لدراستها قبل التوقيع يستدعي الحذر والتدقيق في البنود والالتزامات الواردة فيه.
الحذر قبل التوقيع
وأضاف الفرج أن الممارسات المهنية تقتضي عدم التوقيع على العقود قبل مراجعتها بصورة كافية، خصوصًا في الحالات التي ترفض فيها الجهة تمكين الطرف الآخر من دراسة العقد بحرية.
وأكد أن للطرف الآخر الحق في طلب نسخة من العقد لدراستها خارجيًا، أو الامتناع عن التوقيع إلى حين تمكينه من مراجعة المستندات وفهم جميع البنود والالتزامات المترتبة عليه.
ماذا يجب أن تعرف قبل توقيع عقد بناء منزلك؟
- اقرأ بند «قابل للزيادة أو النقصان».
- اعرف الحالات التي تسمح بتعديل قيمة العقد.
- اطلب توضيح آلية احتساب الزيادات.
- راجع العقد مع مختص قبل التوقيع.
- لا توقع قبل فهم جميع الالتزامات المالية.










































