اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٨ تموز ٢٠٢٦
#سواليف
شهد مجلس النواب الأردني جدلا واسعا خلال مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، بعد اعتراض عدد كبير من النواب على تعديل اللجنة القانونية والنص المقترح من الحكومة بشأن المادة (2/ثانياً)، والمتعلق بإضافة عبارة 'سكك الحديد' إلى تعريف الطرق في القانون.
ورفع غالبية النواب الذين تحدثوا تحت القبة خلال جلسة اليوم الثلاثاء اعتراضاتهم على التعديل، معتبرين أن إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطرق قد يؤدي إلى استملاك أراضٍ لإنشاء مشاريع السكك دون منح أصحابها تعويضا ماليا، استنادا إلى النص القانوني الذي يسمح باستملاك ما لا يزيد على ربع مساحة العقار لإنشاء الطرق دون تعويض.
وأكد النواب أن هناك اختلافا جوهريا بين الطرق العامة والسكك الحديدية، مشيرين إلى أن الطريق غالبا ما يحقق منفعة مباشرة للعقارات المجاورة من خلال توفير مداخل ومخارج ورفع قيمة الأراضي، بينما قد تؤدي السكك الحديدية إلى آثار عكسية، مثل خفض قيمة العقارات، وتقسيم الأراضي، وفرض قيود على استخدامها، ومنع المالكين من الوصول إلى أجزاء منها.
وأشار أعضاء المجلس إلى أن الاستملاك دون تعويض مبرر في حالة الطرق بسبب المنفعة التي تعود على أصحاب الأراضي، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للسكك الحديدية التي قد تشكل عبئا على العقار المجاور، ما يستدعي عدم المساواة بين الحالتين.
وخلال الجلسة، رفع رئيس مجلس النواب مازن القاضي الجلسة لاستكمال مناقشة مشروع القانون يوم غد الأربعاء، دون إجراء تصويت نهائي على المادة محل الخلاف، سواء بالموافقة أو الرفض.
وكان خمسة نواب من أعضاء اللجنة القانونية النيابية قد سجلوا مخالفات على قرار لجنتهم المتعلق بإقرار مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية.
وسجل النائب المحامي عوني الزعبي مخالفة على المادة (2/ثانياً)، كما سجل النائب الدكتور ناصر النواصرة مخالفات على المواد (2/ثانياً، 15/ب، 27، 28، 29، 37)، فيما خالف النائب المحامي محمد سلامة الغويري المادة (2/ثانياً). كما سجلت النائب المحامية آية الله فريحات مخالفات على عدد من المواد، في حين سجلت النائب الدكتورة بيان المحسيري مخالفات على المواد (2/ثانياً، 6، 15/ب، 17، 27).
وأوضح النائب عوني الزعبي في أسباب مخالفته أن إضافة عبارة 'أو سكة حديد' إلى تعريف الطريق ستؤدي إلى إخضاع الأراضي اللازمة لإنشاء السكك الحديدية لأحكام الاستملاك التي تسمح بأخذ ما لا يزيد على ربع مساحة العقار دون تعويض، رغم وجود اختلاف كبير بين طبيعة الطريق العام والسكة الحديدية.
وبيّن الزعبي أن الطريق قد يوفر منفعة للعقار المتبقي من خلال فتح واجهة أو منفذ مباشر، بينما لا تمنح السكة الحديدية مالك العقار المجاور حق الدخول أو الخروج إليها، وقد تؤدي إلى تجزئة الأرض، وتقييد استخدامها، وفرض حرم وسياجات وقيود دائمة.
وأضاف أن المادة (193) من القانون أوجبت التعويض الكامل عند إنشاء الطرق محدودة المنافذ، معتبرا أن السكك الحديدية أولى بهذه الحماية، خصوصا في ظل ما نص عليه الدستور الأردني والقانون المدني من أن الاستملاك لا يكون إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل.
وطالب الزعبي بحذف عبارة إضافة السكك الحديدية من تعريف الطرق، أو النص بشكل واضح على استحقاق أصحاب الأراضي للتعويض الكامل عن المساحات المستملكة لإنشاء السكك الحديدية ومرافقها وحرمها، إضافة إلى تعويض الأضرار التي قد تلحق بالأجزاء المتبقية من العقارات.
ويأتي النقاش النيابي في ظل توجهات لتنفيذ مشاريع بنية تحتية للنقل، من بينها تطوير شبكة السكك الحديدية، وسط تأكيدات نيابية على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية حق الملكية الخاصة.












































