اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرياض- مباشر: أكد وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والمحروقات الجزائري، محمد عرقاب، أن الجزائر تمضي قدماً وبخطى متسارعة نحو تطوير بنيتها التحتية الطاقوية، مع تركيز الجهود على مشاريع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) لرفع القدرات الإنتاجية للبلاد وتلبية الطلب المتنامي.
وكشف الوزيرعلى هامش مشاركته في المؤتمر الدولي للبترول والطاقة 'WPC Energy' المنعقد في الرياض عن استعدادات الجزائر الجارية لإطلاق جولة عطاءات وتراخيص دولية جديدة تشمل 7 محيطات وحقول بترولية واعدة تحت مسمى 'Algeria Bid Round 2026'، موضحا أن هذه الجولة تمثل أداة استراتيجية ومحورية لتطوير الموارد الوطنية واستقطاب ركائز الاستثمار الأجنبي.
وكشف عرقاب أن الجزائر تؤكد تضامنها مع المملكة العربية السعودية وتندد بالهجمات الأخيرة التي استهدفتها.
وأضاف: 'أود أن أعرب عن تضامننا في الجزائر مع المملكة العربية السعودية ومع أشقائنا في المملكة، ونندد بشدة بهذه الهجمات الوحشية على المملكة، والجزائر تقف دائماً إلى جانب المملكة في مثل هذه الظروف'.
وأشار الوزير إلى الجدول الزمني الخاص بهذه الجولة؛ حيث يتم حالياً توفير كافة المعطيات والبيانات التقنية للمحيطات المطروحة عبر غرف بيانات افتراضية تتيح للشركات العالمية تقييم الفرص بشفافية، على أن تُقيّم العروض وتُفتح المظاريف تمهيداً لتوقيع العقود النهائية قبل حلول مارس/آذار 2027 بالتعاون مع مجموعة 'سوناطراك' الوطنية.
وشدد عرقاب على أن فرص التوسع والنمو في قطاع المنبع بالجزائر ما زالت ضخمة جداً، كاشفاً أن بلاده تستغل حالياً نحو 47% فقط من مجالها المنجمي، مما يعني وجود مساحات شاسعة وفرص واعدة أمام الشركات العالمية الكبرى لاستكشاف النفط والغاز الطبيعي.
وأضاف الوزير أن قانون المحروقات الجزائري الصادر عام 2019 نجح في إرساء أسس وإطار تنظيمي وجبائي يتميز بمرونة كبرى، وهو ما يضمن تأمين الاستثمارات الأجنبية، وجذب الشركاء الدوليين الحاملين للتكنولوجيات المتطورة، وبناء شراكات وثيقة طويلة الأمد لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال بل تشمل نقل المعرفة.
في مسار موازٍ لعمليات الاستخراج، أوضح وزير المحروقات الجزائري أن الخطة الوطنية تستهدف التوسع في مشاريع نقل النفط الخام وتكريره. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى دعم وتطوير الصناعات التحويلية محلياً، بما يضمن رفع القيمة المضافة للقطاع داخل الاقتصاد الجزائري بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
وعلى الصعيد الدولي، أكد عرقاب أن جهود الجزائر المستمرة في السوق تهدف بالدرجة الأولى إلى دعم توازن واستقرار أسواق النفط والغاز عالمياً، مشيداً بالدور المحوري والتنسيقي الذي تلعبه دول تحالف 'أوبك+' في الحفاظ على استقرار الأسواق ومواجهة التقلبات الحادة.
وأبدى الوزير الجزائري نظرة إيجابية متفائلة حيال مستقبل قطاع الطاقة؛ حيث أكد أن النمو المتواصل للاقتصادات الناشئة، مدفوعاً بالتوسع الحضري والتصنيع والنمو الديموغرافي، سيظل المحرك الأساسي الذي يدعم استمرار الطلب القوي على مصادر الطاقة والغاز خلال العقود المقبلة، لا سيما في مناطق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن التحولات الدولية في مجال الطاقة ومساعي خفض الانبعاثات لا تعني تراجعاً فورياً وموحداً لاستهلاك الوقود الأحفوري، بل تعكس إعادة توزيع جغرافي مع استمرار الطلب القوي في قطاعات حيوية مثل الطيران، النقل الثقيل، والصناعات البتروكيماوية.










































