اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
لا ينبغي أن يكون وجود إسرائيل في واجهة الحرب على نظام إيران سببا في التشويش أو مدعاة لعدم الاستبشار بسقوط طواغيت نظام الملالي
بالمنطق الأمني الإقليمي والمحلي فإن إسرائيل كيان مزروع وعدو واضح الهوية، ومغاير الديانة، وليس لديه امتدادات عرقية أو دينية داخل الأقطار العربية، عكس إيران التي تسمي نفسها إسلامية وتهدم الإسلام من داخله، ولديها أقليات باطنية داخل مجتمعاتنا العربية.
بالتالي فإن ثمة مناعة في الجسد العربي والإسلامي من أية دسائس أو تغلغلات تحمل طابعا إسرائيليا بينما المناعة ضعيفة تجاه الملالي الذين استخدموا رفض العرب للاحتلال الاسرائيلي باباً للتغلغل وحصد الشعبية، ولقد سقط قناع الملالي عند الغالبية، وكما يقول المثل اليمني 'آخرة المحنش للحنش'.
لا يمكن التقليل من خطر العدو الإسرائيلي، وفي المقابل لا أحد مخدوع بإسرائيل، لكن من خدعته شعارات إيران فإنه إما جاهل بنظام الملالي أو جاهل بالإسلام، أو متواطئ مع الجنون الفارسي الذي قام اليوم بقصف عواصم عربية بذلت وسعها لمنع الحرب على نظام إيران ورفضت استخدام أراضيها وأجوائها لاستهدافه رغم كل الأذى الذي ألحقه بها وبالأمة.
هنا يظهر الفارق الأخلاقي بين أنظمة عربية مسالمة تدفع بالتي هي أحسن، ونظام شرير نكب شعبه عقودا من الزمن، وأحرق بلدانا عربية في تنور نيرانه، وحينما حانت ساعة احتضاره كشف عن أحقاده الدفينة وخسر جواره المتسامح وفكر بمنطق شمشوني أرعن يدل على عمى البصيرة وسوء المنقلب.
الخلاصة أن أي تعاطف مع نظام إيران يدل على خفة في العقل ورقة في الدين، وهذا لا يعني تأييد إسرائيل، لأن الحديث عن العدو الإسرائيلي ليس موضع خلاف بل هو موضوع مزايدة. حتى إن الموقف العربي الرافض للاحتلال الاسرائيلي كان بوابة الملالي للتعلغل في مجتمعاتنا وتفكيك أنظمتنا الوطنية.
وخلاصة الخلاصة أن هذا التصارع بين عدوين هو رحمة من الله وحكمة.. فلا تلتفتوا لمحدودي المعرفة ولا تضيعوا على أنفسكم قطف العبرة المستحقة من هذا كله.













































