اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
متابعة - 'الرياض'
حذّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من تصاعد ما الحرب الإعلامية والنفسية التي تنفذها ميليشيا الحوثي الإرهابية بالتزامن مع التصعيد العسكري في محاور محافظة تعز وجبهة الساحل الغربي وباتجاه باب المندب.
وأكد الإرياني، في تنبيه عاجل، أن هذه الحملات تستهدف التأثير في معنويات المقاتلين وإرباك الحاضنة الشعبية، من خلال نشر روايات تزعم سقوط مواقع ومدن وقرى أو انسحاب تشكيلات عسكرية، دون الاستناد إلى مصادر موثوقة وقابلة للتحقق.
وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن الدعاية الحوثية تعتمد، على إعادة نشر مقاطع ومواد أرشيفية قديمة وتقديمها باعتبارها أحداثًا ميدانية جارية، إلى جانب استخدام شبكات من الحسابات والصفحات لتضخيم روايات محددة وإظهارها وكأنها تحظى بتأكيد من مصادر متعددة.
وحذّر الإرياني كذلك من الحسابات التي تنتحل أسماء وصور قيادات عسكرية وشخصيات عامة، أو الحسابات المخترقة التي قد تُستخدم خلال الأزمات لإعادة نشر معلومات مضللة وإثارة البلبلة والانقسامات داخل الصف المناهض للحوثيين.
ولفت وزير الإعلام اليمني إلى أسلوب آخر يتمثل في نشر مقاطع مصورة لأشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم أفرادًا في القوات المسلحة، ويتحدثون عن نفاد الذخيرة أو غياب الإسناد أو تخلي القيادات عن المقاتلين، بهدف التأثير في المعنويات وإضفاء طابع ميداني على الروايات المتداولة.
كما حذر من استخدام تقنيات المونتاج والتلاعب الرقمي والذكاء الاصطناعي في تركيب الأصوات والصور وإنتاج مقاطع يصعب اكتشاف التلاعب فيها بالمعاينة السريعة، مؤكدًا ضرورة التحقق من مصدر التسجيل وتاريخ إنتاجه ومكان تصويره وهوية الأشخاص الظاهرين أو المتحدثين فيه.
وأوضح الإرياني أن الهدف من هذه الحملات، بحسب تنبيه وزارة الإعلام، يتجاوز التأثير في الرأي العام إلى محاولة إرباك القرار وإضعاف الثقة وخلخلة المعنويات ودفع السكان والمقاتلين إلى الاعتقاد بسقوط مواقع أو انسحاب قوات قبل تحقق ذلك ميدانيًا.
ودعا وزير الإعلام اليمني إلى عدم إعادة نشر أي أخبار أو مقاطع أو تسجيلات صوتية تتعلق بالتطورات الميدانية قبل التحقق من مصدرها وتاريخها وسياقها، مشددًا على أن كثرة تداول المعلومة لا تعني صحتها.
كما حث الإرياني على الاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر العسكرية ووسائل الإعلام المهنية والصحفيين القادرين على التحقق من المعلومات الميدانية، مع توخي الحذر من الحسابات التي تظهر فجأة أثناء الأزمات أو تنتحل هويات شخصيات عامة.
وأكد وزير الإعلام اليمني أن مواجهة التضليل لا تعني تجاهل التطورات الميدانية السلبية أو إنكارها، وإنما تتطلب التمييز بين المعلومات الموثقة والدعاية، وبين التطور العسكري الحقيقي والادعاءات غير الموثوقة.
وشدد على أن حماية الجبهة الداخلية تبدأ من حماية الوعي المعلوماتي، داعيًا إلى عدم منح الشائعات قوة الحقيقة عبر إعادة نشرها، والاعتماد على المصادر الموثوقة في متابعة تطورات الميدان.










































