اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
#سواليف
قضت محكمة صلح جزاء دير علا بحبس رجل لمدة أربعة أشهر، بعد إدانته بابتزاز صاحب مطعم متخصص في إعداد المناسف، وإرسال رسائل إلكترونية تضمنت الذم والقدح والتحقير، على خلفية خلاف بدأ بصورة طبق منسف ظهرت عليه شعرة، وانتهى بشكوى قضائية وحكم بالحبس والتعويض.
وقررت المحكمة إلزام المدان بدفع تعويض مالي بقيمة 1665 دينارًا، إضافة إلى الرسوم والمصاريف، فيما أعلنت براءة مشتكى عليه آخر من الجرائم المسندة إليه، لعدم كفاية الأدلة التي تثبت تورطه فيها.
وبحسب وقائع القضية، فإن صاحب المطعم تقدم بشكوى بعد تلقيه صورة لطبق منسف تظهر عليه شعرة، إذ طلب مرسل الصورة منه دفع مبالغ مالية مقابل عدم فضح الواقعة والإساءة إلى سمعة المطعم.
وأمام هذا الطلب، دفع صاحب المطعم مبلغ 15 دينارًا من خلال محفظة إلكترونية، في محاولة لإنهاء الأمر وتجنب الإساءة إلى مطعمه، إلا أنه فوجئ بطلب جديد من المرسل يقضي بدفع 30 دينارًا إضافية، الأمر الذي دفعه إلى رفض الاستجابة للطلب.
وبعد نحو شهر من الواقعة، عاد المرسل إلى التواصل مع صاحب المطعم، ووجه إليه اتهامات بالسرقة والغش، إلى جانب عبارات تضمنت الذم والقدح والتحقير، ما دفع صاحب المطعم إلى اللجوء للقضاء وتقديم شكوى رسمية.
وبعد نظر القضية، قررت المحكمة إدانة المشتكى عليه الأول عن الجرائم المسندة إليه، والحكم بحبسه ثلاثة أشهر عن جرم إرسال رسائل تنطوي على الذم والقدح والتحقير، وشهرًا عن جرم الابتزاز الإلكتروني.
وقررت المحكمة جمع العقوبتين، لتصبح العقوبة الإجمالية أربعة أشهر حبسًا، إلى جانب إلزام المدان بدفع تعويض بقيمة 1665 دينارًا، فضلاً عن الرسوم والمصاريف المترتبة على القضية.
وفي المقابل، قررت المحكمة إعلان براءة مشتكى عليه آخر، بعدما خلصت إلى أن استقبال مبلغ 15 دينارًا عبر محفظة إلكترونية مرتبطة برقم هاتفه لا يشكل، بمفرده، دليلًا كافيًا لإثبات مشاركته في الجرائم موضوع القضية.
وأكد القرار، وفق وقائع القضية، ضرورة توافر أدلة كافية تثبت مسؤولية المشتكى عليه عن الأفعال المسندة إليه، وعدم الاكتفاء بمجرد ارتباط اسمه أو رقم هاتفه بمعاملة مالية لإثبات تورطه.
وتسلط القضية الضوء على المخاطر القانونية المرتبطة باستخدام الصور والرسائل الإلكترونية للضغط على أصحاب الأعمال والحصول على الأموال مقابل التهديد بالإساءة إلى سمعتهم، كما تبرز أهمية تقديم الشكاوى للجهات المختصة عند التعرض لمثل هذه الممارسات، بدلًا من الاستجابة للمطالب المالية الناجمة عنها.












































