اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
يعاني الكثير من الاشخاص من نوبات دوار عابرة او تشوش في الرؤية عند القيام من وضعية الجلوس او الاستلقاء بشكل سريع، وغالبا ما يتم تجاهل هذه الحالة باعتبارها امرا طبيعيا يزول خلال ثوان، لكن الخبراء يؤكدون ان تكرار هذه الاعراض قد يكون مؤشرا على وجود خلل في قدرة الجسم على تنظيم مستويات ضغط الدم عند تغيير الوضعية، وهو ما يستدعي الانتباه وعدم الاستهانة بالاشارات التي يرسلها الجسد.
واوضحت الدراسات الطبية الحديثة ان الشعور بالدوخة ليس بالضرورة دليلا قاطعا على وجود مشكلة مزمنة في الضغط، اذ تتعدد المسببات التي تتراوح بين حالات بسيطة كالنهوض المفاجئ او الجفاف، وصولا الى اضطرابات صحية اكثر تعقيدا، واكد الاطباء ان توقيت ظهور هذه الاعراض ومدى تكرارها والاعراض المصاحبة لها هي المعايير الاساسية التي يرتكز عليها التقييم الطبي لتحديد ما اذا كانت الحالة عابرة ام تستوجب تدخلا علاجيا.
وبين المختصون ان الدوخة عند الوقوف تحدث نتيجة تجمع الدم في الاطراف السفلية بفعل الجاذبية، مما يدفع القلب والاوعية الدموية للعمل بجهد اكبر لضمان تدفق الدم الى الدماغ، واضافوا انه في حال فشل الجسم في هذه الاستجابة السريعة، ينخفض ضغط الدم وتظهر اعراض تشمل الضعف العام وخفة الرأس، وفي حالات معينة قد تتطور الامور الى فقدان الوعي بشكل كامل.
لماذا تتكرر نوبات الدوار عند النهوض؟
وكشفت الابحاث ان انخفاض ضغط الدم الانتصابي يعرف بانه هبوط مستمر في الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملمترا زئبقيا او اكثر، او في الضغط الانبساطي بمقدار 10 ملمترات زئبقية خلال الدقائق الاولى من الوقوف، وشدد الباحثون على ان هذه الحالة تزداد حدوثا مع تقدم العمر او لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم المزمن، حيث يصبح الجهاز الدوري اقل مرونة في التكيف مع التغيرات المفاجئة في وضعية الجسم.
واكدت التقارير العلمية ان تكرار الدوخة المصحوبة بضبابية الرؤية او الشعور بقرب الاغماء يجعل من قياس الضغط اثناء تغيير وضعية الجسم ضرورة حتمية، واشار الخبراء الى ان تمييز نوع الدوخة يعد امرا جوهريا، فالدوار المرتبط بطنين الاذن يختلف في مسبباته عن ذلك المرتبط بضعف الاطراف او التنميل الذي يتطلب فحصا عصبيا عاجلا لاستبعاد وجود مشاكل في الجهاز العصبي.












































