اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
راشد محمد الفوزان
الحروب ترفع الأسعار ؟ هذا صحيح، ولكن هل هي السبب الوحيد ؟ لا بالطبع ليست الحروب، حتى في أزمة ' كورونا 2020 ' قد تكون تسببت في أعلى مستوى لرفع الأسعار لأسباب كثيرة , منها توقف الإنتاج , سلاسل الإمداد , المواد الخام , أسعار الطاقة وغيرها ... قناة العربية، غرد حسابها ' العربية بزنس ' إن الحرب ترفع النفط والبوليستر يقفز والقطن يرتفع أيضا والمستهلك قد يدفع الثمن ' ويكمل حساب القناة الذي ركز على جانب الأسعار والمستهلك ولم يشير إلى التاجر ماذا سيحدث له جراء ذلك , فتكمل التغريدة ' النتيجة ؟ أن تقديرات ماكينزي تشير إلى أن أسعار الملابس الأساسية قد ترتفع بين 10% و 20% , أو قد تلجأ الشركات إلى أقمشة أخف وتصاميم أبسط وجودة أقل، فهل بدأت الحرب تنتقل فعلا من أسواق الطاقة إلى خزائن ملابسنا ؟
اتفق مع حساب القناة بكل ما ذهبت له بما يتعلق الأسعار، وأضيف، أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة خفض الجودة , ولا رفع السعر بنفس نسب ارتفاع الأسعار، بمعنى حين يرتفع سعر منتج 10 ريالات لا يعني بالضرورة أن التاجر سيرفع السعر 10 ريال بنفس النسبة، لسبب أنه ليس وحيداً في السوق، المنافسة عالية وأيضا المستهلك قد تخرجه من سلعته بمعنى تكلفة تصبح عليه عالية ويبحث عن بديل، ولا ننسى أن ارتفاع التكاليف كما ذكرت التغريدة ليس فقط ارتفاع مواد خام ' قطن وبولستر ' وارتفاع بنزين وطاقةن هناك أيضا تكاليف أخرى وهي لا حصرا , تكلفة العمالة ارتفعت , الإيجارات ارتفعت , تكلفة الشحن ارتفعت , تكلفة التمويل والفائدة, التأمين ارتفع , أسعار العملات لها تأثير كبير , إن انخفاض الإنتاج في المصانع يرفع من تكلفة, سلاسل الأمداد وتأخير الشحن بسبب قلة الإنتاج او مشاكل الشحن، كما هي الظروف الدولية اليوم، والتضخم العالمي منذ 2020 ' كورونا ', فهذا ما يحدث في المصانع في الخارج ونشهده بكل دول العالم , فالأسعار ارتفاعها ليس بسبب عامل أو عاملين فقط بل بعوامل أخرى عديدة، وهذا ما أثر بمستويات الأسعار واضطرابات الإنتاج التي لا زالت مستمرة والعالم اليوم لا يشهد حرباً واحدة بل عدة حروب، والأسعار بصورة عامة لا تتراجع عالميا إلا بمنتجات محدده ومعروفة كالسلع الموسمية وغالبها غذائية , أو السلع الإلكترونية مع التقادم وطرح منتج جديد، أو العروض التي تقدم لأسباب مالية وتسويقية .
سلع التسوق التي لها بدائل ومتاحة ومتغيرة السعر، أما الاستهلاكية فهي تعتمد على مبيعات أكثر لأرباح أكثر ، قاليوم التاجر لا يستطيع عمل شيء كثير بما يخص الأسعار , فالسلع الاستهلاكية محددة ومعروفة وبدائل جاهزة , ولكن التسوق هي محل المقارنة , فلماذا يطرح أن التاجر سوف يخفض الجودة أو رفع سعر ؟ نعم هذا ممكن ولكن ليس على إطلاقه , لأسباب المحافظة على الحصة السوقية , المحافظة على الجودة , المحافظة على العلامة التجارية وغيره , ما يحدث اليوم من التجار ' ولا أعمم ' أنه قد يضحي بجزء من هامش الربح في سبيل عدم رفع الأسعار لمستويات قد تفقده حصة سوقية وتنخفض مبيعاته , أو يرفع السعر فعلا ولكن ليس بنفس مستويات الأسعار التي ارتفعت بها , وهي من أصعب القرارات التي يتخذها التاجر وهي رفع السعر , والتاجر بموضوعية يتمنى أعلى الأسعار لكنه ليس وحده بالسوق وهذه ميزة للمستهلك، وأيضاً الحصص السوقية والمبيعات يريد تنميتها وليس انكماشها، وهذا لا يأتي مع رفع السعر بالضرورة، فاليوم التكلفة ليست مواد خام فقط بل تغيرت كلياً مع تكلفة الشحن والتمويل والتأمين والتضخم .. وغيرها.










































